تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
تسلطه على مال المالك ، والبستان مال المالك ، ودخوله يحتاج إلى إذن من المالك فإذا لم يكن العامل خائناً كما قبل الخيانة ، له أن يتصرف في البستان بمقتضى عقد المساقاة إلى أن يقسم الثمربينهما وأما بعد خيانته فلا يوجب تسلطه على ماله أن يأذن له المالك في التصرف في بستانه ، بل له أن يمنعه ويحفظ المالك المال باُجرة أو بغيرها فإن حق العامل في التصرف إنّما يختص بحصة خاصة من التصرف ، وهي الحصة المجردة عن الخيانة ، وهو أن يدخل لحفظ الثمرة وخدمتها ، وأمّا دخوله الذي فيه خيانة للمالك ، فليس هذا الدخول مأذوناً فيه ، ودخوله في المقام كذلك فيه خيانة للمالك ، فالظاهر هو جواز المنع . وبعبارة اُخرى : في خصوص مسألة المساقاة خصوصية تمتاز بها عن سائر موارد الشركة ، وهي تصرف العامل في البستان زائداً على تصرفه في الاُصول والثمرة من الحفظ والسقي ونحوهما ، وتصرف العامل في الاُصول والثمرة من التربية والسقي لا يقتضي أن يتسلط على بستان المالك ، ولا يقتضي ذلك لزوم الإذن على المالك في تصرفه في بستانه بالدخول فيه ، والتصرف الذي كان المالك ملتزماً به هو دخول العامل الذي يكون لصالح الثمرة ، وأما دخول العامل الذي يكون على خلاف مصلحة الثمرة فليس المالك ملتزماً به ، ولا يلزم على المالك أن يأذن للعامل في التصرف في البستان باعتبار أن العامل مسلط على الثمرة والاُصول ، فللمالك المنع ( [ 199 ] ) .
هامش
199 ( ) ظاهر كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بل صريحه هو جواز منع المالك العامل مع بقاء عقد المساقاة ، وإلاّفمع عدم بقائه لفسخ أو بطلان ، فليس الثمر ملكاً للعامل والمالك ، بل هو ملك للمالك فقط . فليس العامل مسلطاً عليه حتى يكون تسلطه على ماله مقتضياً لتسلطه على مال المالك أو لا . وعليه فلا ينبغي أن يتوهم أن كلامه هنا راجع إلى بطلان أو فسخ أو انفساخ عقد المساقاة . ولكن معنى ذلك أنّه يعتبر في المساقاة مطلقاً مضافاً إلى عقدها أن يأذن المالك بدخول العامل إلى بستانه لصالح الثمرة ، وهو وإن لم يذكروه في المساقاة إلاّ أنّه مأخوذ لباً فيها ظاهراً ، والله العالم . ولكن هذا لا يقتضي دخوله إلى البستان فيما إذا لم يكن لصالح الثمرة كما هو
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 195 | الشيخ محمد الجواهري