ولا يشترط في سماع دعوى المالك تعيين مقدار ما يدعيه عليه ( 1 ) ، بناءً على ما هو الأقوى من سماع الدعوى المجهولة خلافاً للعلاّمة في التذكرة في المقام .
شرح
( 1 ) ثمّ هل يفرق في سماع دعوى المالك ومطالبته بالبينة على ذلك ، وإلاّ فيطلب الحلف من العامل ، هل يفرق فيه بين ما إذا عيّن المالك المقدار ، وبين ما إذا لم يعيّن ؟ فإن المالك تارة يقول إن حاصل البستان كان مائة منّ ، والعامل سرق خمسين مناً ، فالباقي خمسون مناً . واُخرى يدعي أن حاصل البستان كان أكثر من الباقي الذي هو خمسون مناً ، وقد سرق العامل الزائد إلاّ أنّه لا يعلم بالزائد أي مقدار هو ، فهل يفرق في سماع الدعوى بين هذين الفرضين ويقال بالسماع في الفرض الأوّل دون الفرض الثاني ، أو يقال بالسماع فيهما معاً ؟
قال بعض ( [ 194 ] ) بالأوّل وهو اختصاص السماع بالفرض الأول دون الفرض الثاني ، وذلك لاعتبارالتعيين في الدعوى . وقال الماتن ( قدس سره ) بسماع الدعوى على الإطلاق ( [ 195 ] ) ، لإطلاق دليل سماع الدعوى ، ولا يختص ذلك بما إذا كان المدعى به أمراً معيناً ، وهو الصحيح ، فإن مقتضى ما دل على القضاء بالبينات والأيمان لزوم القضاء بها ، سواء أكان المدّعى به أمراً معيناً أم لا ، فتصح الدعوى على الأمر المجهول أيضاً ، وبعد الثبوت لابدّ من العلاج إمّا بالاقتصار على المتيقن أو
هامش
طرف المالك » ، لأنّه هو الذي يطالبه العرف والعقلاء بالإثبات ، فإن لم يثبت ليس له إلزام العامل ، فيكون القول قول العامل ، وهذا هو دليل سماع قول العامل في المقام ، وإن ذكرت كلمة للأصل في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة 31 : 377 ، إلاّ أنّه لم يقلها في الدرس ولعله قالهاخارج الدرس ، والله العالم .
194 ( ) وهو العلاّمة في التذكرة 18 : 495 حيث قال : « فإن ادعى المالك عليه خيانة ، أو سرقة في الثمار أوالسعف أو الأغصان ، أو تلف ، أو فرّط بتلف ، لم تُسمع دعواه حتى يحرّرها ، فإذا حرّرها وبيّن قدر ما خان فيه ، وأنكر العامل ، وجب على مالك النخيل البيّنة . . . » .
وعقّب عليه في الجواهر بقوله : « مع أنّ المحكي عنه في باب القضاء سماع الدعوى المجهولة ] قواعد الأحكام 3 : 437 ، إرشاد الأذهان 2 : 143 [ وسيأتي إن شاء الله التحقيق في ذلك » الجواهر 27 : 83 .
195 ( ) في المستمسك 12 : 135 « حكي ] ذلك [ عن أكثر المتأخرين ، بل نسب إلى الأكثر ، لعموم ما دلّ على سماع الدعوى من دون مخصص » .