شرح
في قدر الحاصل ، فيدعي العامل أنه خمسون ويدعي المالك أنه مائة ، وذكر الماتن ( قدس سره ) فيه أن القول قول مدعي الأقل وهو العامل الذي يدعي أنه خمسون . ثمّ ذكر الماتن ( عليه السلام ) أنه 2 أو قد يكون الاختلاف بينهما في دعوى المالك على العامل السرقة أو الخيانة ، والخيانة هي الإتلاف أو التلف مع التفريط والتعدي بعد كون الثمرة أمانة في يد العامل ( [ 192 ] ) ، فإذا فرّط العامل في الحفظ أو تعدّى يكون ضامناً لا محالة .
ولكن أقول : لم يظهر لنا ثمرة هذا الاختلاف في الفرض الأوّل المشار إليه برقم واحد ما لم يرجع إلى الاختلاف المذكور في الفرض الثاني المشار إليه برقم اثنين حتّى يقال بتقديم قول مدعي الأقل لأصالة عدم الزيادة ، فإن مجرد الاختلاف في أن الحاصل مائة أو خمسون ، فلنفرض أنه أي منهما كان فنصف الثمر للمالك ونصفه للعامل كانت الثمرة قليلة أو كثيرة ، فلابدّ أن يكون ادعاءالمالك أن الثمر كان كثيراً راجعاً إلى ما ذكره ثانياً من أن العامل سرق منه أو أتلفه أو تلف بتعد أوتفريط ، وما لم يدع ذلك لا أثر لمجرد الاختلاف في الزيادة والنقيصة ، لأن الاشتراك إنما هو في نفس العين لا في بدلها . نعم ، لو كان بدلها هو المشترك بينهما لكان للاختلاف أثر ، ولكن الاشتراك في نفس العين الموجودة الخارجية فما لم تكن هناك سرقة أو خيانة أو إتلاف أو تلف بتعد أو تفريط لا أثر للاختلاف الأوّل حتّى يكون الأصل عدم الزيادة لأحدهما .
نعم ، لو ادعى عليه أن الثمرة كانت أكثر من ذلك فسرقها العامل ونحو ذلك ، فتسمع هذه الدعوى ، ولكن لابدّ من إثباتها من طرف المالك ، فما لم يثبت كان القول قول العامل ، سواء كانت الدعوى هي السرقة ، أم الإتلاف ، أم الخيانة ، أم كون التلف بتفريطه وتعديه ( [ 193 ] ) .
هامش
192 ( ) ومعنى ذلك : هو أنّه فلا معنى لقول الماتن ( قدس سره ) : ( وكذا لو ادعى عليه أنّ التلف كان بتفريطه إذا كان أميناً له كما هو الظاهر ) بعد قوله : ( وكذا لو ادعى عليه سرقة أو إتلافاً أو خيانة ) ، إذ إن ذلك أي التلف مع التفريط أو التعدي جزء من الخيانة ، فذكره يكون مستدركاً لأنه ذكر قبل ذلك ( أوخيانة ) ، والقدر المتيقن من الخيانة هو التلف الذي يكون مستنداً إلى تعد أو تفريط .
193 ( ) أقول : قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الدرس : « فتسمع هذه الدعوى ولكن لابدّ من إثباتها من