تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
عليه المشكوك في استحقاقه يدعي العامل استحقاقه والمالك ينكره ، فلابدّ لمدعي الاستحقاق وإلزام المالك بالزائد من إثبات ذلك عند العقلاء حتّى يكون ذلك مقتضياً للخروج عن الأصل الذي هوعند العقلاء أيضاً ثابت وهو تبعية الثمر لأصل الشجر ، فيكون اللازم على العامل عند العقلاء إثبات استحقاق الزائد ( [ 191 ] ) .
هامش
191 ( ) وليس ذلك لأن المدعي هو من يخالف قوله الأصل ، بل لأنّه لو لم يثبت عند العقلاء ما يلزم به الآخر لا يكون له حق في الإلزام عند العرف والعقلاء ، لا لأنّ الأصل عدمه كما عرفت . ثمّ لو ادعى العامل أن حصته ( أي حصة العامل ) الثلث ويدعي المالك أن حصة العامل النصف ، فهل يقدم أيضاً قول منكر الزيادة مطلقاً مالكاً كان أو عاملاً ، كما لو ادعى المالك أن حصة العامل الثلث وادعى العامل أن حصته النصف ، حيث قدمنا قول منكر الزيادة ، إلاّ أن يثبت مدعيهاذلك ببيّنة . فهل في صورة العكس وهي ما لو كان العامل يدعي أن حصته الثلث والمالك يدعي أن حصة العامل النصف أيضاً يقدم منكر الزيادة ، فيكون القول قول العامل بيمينه حتى يثبت المالك قوله ببينة ، أم لا ؟ تقدم في بحث الإجارة أن هكذا دعاوى وإن كانت نادرة ، إلاّ أنّها لو تحققت في الخارج فهل هذايدخل في باب المدعي والمنكر ، ويكون المالك مدعياً والعامل منكراً ، فما لم يثبت المدعي ( أي المالك ) قوله بأن حصة العامل النصف لا الثلث كان القول قول العامل بأن حصته الثلث ، أو لا يدخل هذا في باب المدعي والمنكر حتّى يقال بتقديم قول مدعي الأقل إلاّ أن يثبت مدعي الزيادة قوله بيمينه ، لا شك أن هذا ليس داخلاً في باب المدعي والمنكر ، إذ إن بابه باب إلزام الغير بشيء للملزم لا لغيره الذي هو الطرف الآخر . ومن الواضح أيضاً أن المقام ليس من باب التداعي أيضاً ، إذ إن بابه باب إلزام كل منهما الآخر بشيء والآخر ينكره ، فيلزم العقلاء كلاًمنهما بإثبات ما يقوله ، وليس الأمر هنا كذلك . فهو في أي باب داخل ؟ إذ المفروض أنّه ليس من باب المدعي والمنكر ، ومن المسلّم أنّه ليس من باب التداعي .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 189 | الشيخ محمد الجواهري