تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وكذا لو اختلفا في المدّة ( 1 ) ، ولو اختلفا في قدر الحاصل ( 2 ) قدم قول العامل ، وكذا لو ادّعى المالك عليه سرقة أو إتلافاً أو خيانة ، وكذا لو ادّعى عليه أنّ التلف كان بتفريطه إذا كان أميناً له ، كما هو الظاهر .
شرح
( 1 ) وخامسة : يكون الاختلاف بينهما بعد التسالم على أصل عقد المساقاة في مدة المساقاة ، فيقول أحدهما إنها سنة ، ويقول الآخر إنها سنتان . فأيضاً الحكم هو تقديم قول منكر الزيادة ، أي أنه يؤخذ بالمتيقن وهو السنة ، ويكون إلزام أحدهما الآخر عاملاً كان أو مالكاً بالمدة الزائدة المشكوكة محتاجاً إلى الإثبات عند العقلاء ، فما لم يثبت ليس له حق إلزام الآخر بالزيادة فيكون القول قول مدعي المدة الأقل ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون مدعيها هو المالك أو العامل ، لا لأن الأصل عدم الزيادة . ( 1 ) وسادسة : يكون الاختلاف بين المالك والعامل بعد التسالم على أصل عقد المساقاة 1 -
هامش
الظاهر : أنّه داخل تحت باب الإقرارين المتعارضين المتضادين ، لأنه ليس أحدهما يلزم الآخربشيء ، ولا كل منهما يلزم الآخر بشيء ، بل المالك يقر بأن من الثمر الذي هو 120 طناً للعامل مضافاً إلى 40 طناً عشرون طناً اُخرى ، والعامل يقرّ ويعترف بأن هذه العشرين إنما هي للمالك لا له ، فهو من باب الاعترافين المتضادين . وتقدم في باب الإجارة في الواضح 10 : 338 - 339 و 342 - 343 ، 331 أحكام الاعترافين المتضادين ، وهي 1 - أنّه ليس للعامل إلزام المالك بإعطاء عشرين طناً من الثمر غير الأربعين التي يعترف باستحقاقه لها ، لمعارضة ذلك باعتراف العامل عدم الاستحقاق . 2 - كما أن العامل لا يلزم من قبل الحاكم الشرعي بإعطاءالمالك العشرين طناً له لاعترافه ( أي المالك ) بعدم الاستحقاق . 3 - إنّ المالك إن كان عالماًفيما بينه وبين الله أن حصة العامل هي النصف ، والعامل إنما ينكرها كذباً أو لغاية من الغايات ، فلا موجب لسقوط حق العامل . واعتراف العامل بعدم استحقاقه للعشرين لا أثر له مع علم المالك باستحقاقه لها ، فيجب عليه فيما بينه وبين الله إعطاؤها له . أو علم العامل أن حصة المالك هي 80 طناً والمالك ينكرها ويعترف بعدم ملكيته لها كلّها كذباً أو لغاية من الغايات ، فلاموجب لسقوط حق المالك ، واعتراف العامل بعدم الاستحقاق للعشرين التي تزيد على الستين التي يعترف باستحقاقها لا يضر ، ولا أثر له مع علم العامل باستحقاق المالك لها ، فيجب فيمابينه وبين الله إعطاؤها أي العشرين طناً له .