تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولو اختلفا في صحّة العقد وعدمها قدم قول مدعي الصحّة ( 1 ) . ولو اختلفا في قدر حصّة العامل قدم قول المالك ( 2 ) المنكر للزيادة .
شرح
الآخر بأمر زائد على أصل العقد خارج عن مقتضاه يحتاج إلى إثبات ( [ 189 ] ) كما هو الحال في بقية المعاملات ، وإلاّ كان القول قول المنكر مع يمينه . ( 1 ) وثالثة : يكون الاختلاف بين المالك والعامل بعد التسالم على تحقق أصل عقد المساقاة فيالخارج في صحة هذا العقد وفساده ، فيدعي المالك ( وعادة يكون ذلك فيما لو كان الحاصل كثيراًجداً مثلاً ) أن العقد فاسد فالثمر كله له وللعامل اُجرة المثل ، وينكر العامل فساد العقد ويدعي صحته فله الحصة المقررة وهي تزيد على اُجرة المثل بكثير . أو ادعى العامل ( وعادة يكون ذلك فيما لو كان الحاصل قليلاً جداً مثلاً ) فساد عقد المساقاة فله اُجرة المثل لعمله وهي أكثر من حصته المجعولة له من الثمر لو كانت المساقاة صحيحة ، وأنكر المالك فساد العقد وادعى صحته فيقول إنه ليس للعامل إلاّ الحصة المقررة وليس له اُجرة المثل . فالقول قول مدعي الصحة ، إلاّ أن يثبت مدعي الفساد فساده ( [ 190 ] ) . ورابعة : يكون اختلاف المالك والعامل بعد التسالم على أصل عقد المساقاة في مقدار حصة العامل ، فيقول المالك ( عادة ) إنها الأقل ، أي أنها الثنلث ويقول العامل إنها النصف ، فبالنسبة إلى الزيادة على الثلث لابّد للعامل من إثبات ذلك ، لأن المتيقن الذي يستحقه الثلث ، فالزائد
هامش
189 ( ) عند العرف والعقلاء ، وهو الملاك المتقدم في الهامش المتقدم . 190 ( ) أي فيكون مدعي الفساد الذي يلزم المالك بأجرة المثل مطالباً عند العقلاء بإثبات الفساد بعدحكم العقلاء بالصحة ، فإن أثبته بما يثبته فهو ، وإلاّ فلا تكون لدعواه أي أثر ، ويكون القول قول منكر الفساد ، أي منكر اُجرة المثل مع يمينه وهو مدعي الصحة ، فالقول قول مدعي الصحة ، لالأجل أن قول مدعي الفساد على خلاف أصالة الصحة ، بل لأجل أن قول مدعي الفساد لم يثبت بما يثبته عند العقلاء فلا أثر لدعواه ، ولذا يكون القول قول المنكر بيمينه . وكذا لو كان مدعي الفساد الذي يلزم العامل باُجرة المثل هو المالك ، يكون المالك مطالباً عند العرف والعقلاءبإثبات الفساد بعد حكم العقلاء بالصحة ، فإن أثبته فهو ، وإلاّ فلا يكون لدعواه أي أثر ، ويكون القول قول العامل أي المنكر للفساد مع يمينه .