تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وكذا لو اختلفا في اشتراط شيء ( 1 ) على أحدهما وعدمه .
شرح
( 1 ) واُخرى يكون اختلافهما في شيء زائد على أصل عقد المساقاة ، بأن كانا متسالمين على أصل عقد المساقاة ، ولكن يدعي المالك أنه اشترط في عقد المساقاة على العامل أن يخيط للمالك ثوباً أو نحو ذلك وأنكر العامل ذلك ، أو بالعكس ، فلابدّ لمدعي الاشتراط من إثبات دعواه مالكاً كان أو عاملاً لأنه أمر جائز زائد على أصل العقد المحرز بينهما ، فإلزام كل منهما
هامش
بذلك ينقلب من كونه مدعى عليه إلى كونه مدعياً ، أي يطالبه العرف والعقلاء بإثبات أداء المال إلى مستحقه أو الدين إلى المدين أو تحقق الطلاق الرافع للزوجية ، فإن كان الذي يدعي الطلاق بعد الاعتراف بالزوجية هي الزوجة ، طالبها العرف والعقلاء باثبات الطلاق فهي مدعية ، فإن أثبتت ببينة فهو ، وأماالزوج فلا يطالبه العرف والعقلاء بإثبات عدم الطلاق ، فلذا هو المنكر ، فإن أثبتت الزوجة الطلاق فهو ، وإلاّ فعليها ترتيب أحكام الزوجية ، ويكون القول قول المنكر بيمينه . ولو كان المدعي للطلاق هو الزوج بعد اعترافه بالزوجية فيطالبه العرف والعقلاء بإثبات ذلك ، فإن أثبت فهو ، وإلاّ فعليه ترتيب أحكام الزوجية ومنها الإنفاق على الزوجة . وأما الزوجة فلا يطالبهاالعرف بإثبات عدم الطلاق ، فلذا هي المنكرة . وعليه ففي المقام لو كان الذي يدعي تحقق عقد المساقاة هو المالك فهو الذي يلزم العامل بالعمل بالبستان للزوم عقد المساقاة ، فهو الذي يطالبه العقلاء بإثبات ما يلزم به الغير ، فإن أثبت عقد المساقاة فهو ، وإلاّ فالعامل لا يلزمه العرف بإثبات عدم عقد المساقاة ، فلذا المالك هوالمدعي والعامل هو المنكر ، فإن أثبت المالك العقد فهو ، وإلاّ فليس له حق إلزام العامل بالعمل . ولو كان الذي يدعي تحقق عقد المساقاة هو العامل ، ويلزم المالك ببذل أصوله للعمل فيهابالعمارة ، فالعامل هو الذي يطالبه العقلاء بإثبات ما يلزم به المالك ، وأما المالك فلا يلزمه العقلاء بإثبات عدم تحقق عقد المساقاة ، فلذا يكون منكراً ، فإن أثبت العامل العقد ثبت له حق إلزام المالك ببذل بستانه ، وإلاّ فليس له حق إلزام المالك ببذل بستانه ، لعدم ثبوت حق له في الإلزام ، لا لأن الأصل عدمه ، فإن القول ( لأن الأصل عدمه ) إنما هو على القول بأن المدعي هو من يخالف قوله الأصل والمنكر بخلافه ، فإذا لم يثبت المدعي قوله ببينة فالأصل عدمه ، وهو مبنى في المدعي والمنكر لم يقبله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وردّه مفصلاً في القضاء والشهادات 1 : 143 وفي بحوث اُخرى تقدمت .