تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
] 3564 [ « مسألة 34 » : إذا اختلفا في صدور العقد وعدمه فالقول قول منكره ( 1 ) .
شرح
أقول : تقدم الكلام في باب الزكاة ( [ 186 ] ) وقلنا يعتبر جواز التصرف في وجوب الزكاة في الجميع ولا اختصاص له بالمال الصامت ، ومجرد ملكية العين من دون تصرف لا يوجب تعلق الزكاة ، إلاّ أنّه ليس معنى ذلك الشمول لعدم جواز التصرف في مثل الفرض ونحوه ، بل المراد به أن يكون المال غائباًعن المالك وخارجاً عن تحت سلطانه ، كما لو دفنه في أرض ثمّ نسي مكان الدفن ، أو كان المال مغصوباً ، وأما مجرد أنّه لا يجوز له التصرف فيه مع وجوده خارجاً فهذا لا يوجب عدم تعلق الزكاة ( [ 187 ] ) ، ولو كان عدم جواز التصرف موجباً لعدم تعلق الزكاة لما وجبت الزكاة في حصة المالك أيضاً ، لأنّه غير متمكن من التصرف للشركة أيضاً . بل لو تم هذا لتم في جميع موارد الشركة ، لأنّه لا يجوز لأحدهما التصرف من دون إذن الآخر ، ومعنى ذلك عدم وجوب الزكاة في المال المشترك على الإطلاق ، وهو مقطوع البطلان . فالصحيح وجوب الزكاة على العامل والمالك لو بلغت حصة كل واحد منهما النصاب ، ولو بلغت حصة أحدهما خاصة وجبت الزكاة فيها خاصة . ( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى موارد الاختلاف بين المالك والعامل في المساقاة . وذكر أن الاختلاف بينهما تارة يكون في أصل العقد ، فيدعي العامل أن بينه وبين المالك عقدمساقاة ، والمالك ينكره ويمنع العامل من العمل في البستان ، فلابدّ لمدعي تحقق العقد بينهما وهو العامل من إثبات ما يدعيه ، وإلاّ فالقول قول المالك بيمينه .
هامش
186 ( ) في الواضح 8 : 332 المسألة السابعة عشرة ] 2805 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 327 328 . وفي الخامس من شرائط وجوب الزكاة ، الواضح 7 : 41 ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 33 37 أيضاًبمقتضى إطلاق كلامه . ثمّ إن الماتن ( قدس سره ) في المسألة السابعة عشرة المشار إليها استشكل في الاعتبار ، وهنا أفتى بعدم الاعتبار . كما أنه استظهر عدم الاعتبار في المسألة الحادية والأربعين الرقم العام ] 2829 [ الواضح 8 : 368 ، وموسوعة الإمام الخوئي 24 : 359 فراجع ، وقد عرفت في باب الزكاة أن الصحيح هو الاعتبار . 187 ( ) أقول : هذا لو سلّم عدم جواز التصرف ، وهو غير مسلّم ، إذ للعامل أن يساقي على حصته أو ينقلهاببيع أو نحوه مؤجلاً إلى حين البلوغ والقسمة .