تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
الثمر ويقسم يكون الثمر بجميعه للمالك ، وليس للعامل منه شيء . وما ذكره ( قدس سره ) من الثمرة هنا هو صحيح ، ويفترق في ذلك القولان ، والظاهر أنّه يريد بذلك وجودالثمرة إلاّ أنّها لم تدرك ، كما لو كان التمر بُسراً ، والعنب حصرماً ، فإن هذه أيضاً ثمرات إلاّ أنّها قبل الإدراك قابلة للانتفاع . فعلى القول بالاشتراك من أوّل الظهور يشترك العامل مع المالك في الناتج ، وعلى القول بأن ملكية العامل إنّما هي بعد البلوغ والقسمة لا يشترك مع المالك في شيء ( [ 177 ] ) .
هامش
177 ( ) على القول بأن الاشتراك حين البلوغ والقسمة ، وتبيّن أن الاُصول غير قابلة للثمر إلى حين البلوغوالقسمة ليبس أو لطول عمرها أو لفقد ماء أو نحو ذلك ، فينكشف أن المساقاة من الأوّل باطلة ، ويكون للعامل اُجرة المثل . أما أنه ينكشف أن المساقاة باطلة فلما تقدم في المسألة 19 ] 3549 [ حيث قال الماتن ( قدس سره ) : « نعم ، لو تبيّن عدم قابلية الاُصول للثمر إما ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل » وعلق عليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بقوله : « فإنه يعتبر في المساقاة قابلية الشجرللثمر ، إذ بدونها يكون العقد لغواً محضاً » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 349 . والظاهر أن المراد من الثمر على القول بأن الاشتراك بينهما حين البلوغ والقسمة هو الثمر البالغ ، لا أوّل ظهوره . فوجودالثمر أوّل ظهوره لا يمنع من القول بانكشاف البطلان . وأما أنّه يكون للعامل اُجرة المثل ، فلأنه مع انكشاف البطلان فبما أن عمل العامل كان بأمرالمالك وعمله عمل مسلم محترم ، فله اُجرة المثل لعمله ، ومع استحقاقه لاُجرة المثل لا يكون حينئذ ما ذكره الماتن والسيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) ثمرة أيضاً ، لأنه على القول بالاشتراك أوّل ظهور الثمر يكون للعامل حصته من الثمر ، وعلى القول بالاشتراك حين البلوغ والقسمة يكون للعامل اُجرة المثل ، لا أنّه ليس له من المالك شيء . وأما لو كان عدم وصول الثمر إلى مرحلة البلوغ لانقطاع الماء فأيضاً ينكشف بطلان المساقاة ، لأنه كما تقدم في المزارعة في المسألة 10 ] 3502 [ يشترط في صحتها إمكان الزرع
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 178 | الشيخ محمد الجواهري