تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
حتّى لو كان الفسخ بعد بلوغ الثمر ، كما لو التفت المالك إلى أنّه مغبون ففسخ ، فيرجع تمام الثمرللمالك ، ولا يعطي للعامل شيئاً ، سواء كان العامل يملك من أوّل ظهور الثمر أم حين الإدراك ، لأن معنى الفسخ هو رجوع كل من العوضين إلى صاحبه ، فترجع الحصة التي جعلت للعامل إلى المالك ، ويرجع العمل الذي عمله العامل إليه ، فعلى المالك بدل العمل الذي عمله العامل ، لأنه مسلم وعمله محترم ، ويوفيه للعامل . وقد مرّ نظير ذلك في المزارعة فيما إذا فسخ المالك وكان البذر منه ، فتمام الزرع له وعليه للعامل الاُجرة فقط . ومثل هذا ما ذكره الماتن ( قدس سره ) بعد هذه الثمرة ، أي فيالثمرة الثالثة وهي ما إذا حصل مانع من إتمام العمل بعد ظهور الحاصل ، فتبطل المساقاة ويكون الثمر كله للمالك ، وللعامل اُجرة مثل عمله . وأما على ما تقدم من الماتن ( قدس سره ) من أن الفسخ هو حل العقد بقاء لا حدوثاً ، فهنا لو فسخ بعد ظهورالثمر وقبل البلوغ والقسمة ، فعلى القول بالملكية بالظهور ، العامل مالك لحصة من الثمر بالفسخ ، ولابدّ من اتفاقه مع المالك في بقاء الثمرة على اُصول المالك باُجرة أو غيرها . وأما على القول بالملكية بعد البلوغ ومجئ وقت القسمة ( [ 173 ] ) فالفسخ تحقق من حين كون العامل غير مالك لشيء ، فتمام الثمر للمالك وللعامل اُجرة المثل ، كذا ذكر الماتن ( قدس سره ) . ولكن قد عرفت أنّ هذه أيضاً ليست ثمرة للنزاع ، لأنّه تقدم منّا أن الصحيح أنّ الفسخ هو حل العقد حدوثاً وفرض العقد كأن لم يكن من الأوّل ، ورجوع كل من العوضين إلى مالكه ، ونتيجة ذلك أن الثمر بتمامه للمالك ، وللعامل حينئذ اُجرة المثل ، حتّى لو كان العامل يملك بالظهور ، بل إن الحكم كذلك حتى لو كان الفسخ بعد بلوغ الثمر ، لأن معنى الفسخ رجوع كل من العوضين إلى مالكهوللعامل اُجرة العمل ، فليس على الورثة الاتفاق مع المالك في إبقاء الثمر على الشجر باُجرة أو نحوها ، لأنّه ليس بمالك للثمر مع الفسخ ، فهذه أيضاً ليست ثمرة ( [ 174 ] ) .
هامش
173 ( ) أو اشتراط اشتراك العامل مع المالك حين البلوغ والقسمة على رأي الماتن ( قدس سره ) ، وهو الصحيح كما تقدم منّا ، وهو الذي ينبغي أن يقول به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ولكن لم يقل به . 174 ( ) الإشكال على الماتن من السيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) مبنائي أيضاً ، فإن مبنى الماتن ( قدس سره ) هو كون الفسخ
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 175 | الشيخ محمد الجواهري