تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
وأمّا لو لم يصدق على الثمر أوّل خروجه أنّه ثمر ، ولا يستفاد منه بهذا العنوان ( [ 178 ] ) ، أي بعنوان أنه ثمر ، فالظاهر أن العامل لا يستحق منه شيء ، فلا يكون ما ذكره ثمرة أيضاً ، لأنه بمجرد سقوط الشجر عن قابلية الإدراك ينكشف بطلان المساقاة من الأوّل ، فإنه يعتبر في المساقاة قابلية الأشجار للإثمار ، فلا يكون للعامل شيء حتى على القول بالشركة من أوّل ظهور الثمر ، لعدم صدق الثمر على الموجود كي يشترك فيه ( [ 179 ] ) .
هامش
وبدونه لا معنى لاتفاق المالك والزارع على كون الحاصل بينهما بالنسبة المعينة ، فكذا في المساقاة ، وإن لم يذكره الماتن ( قدس سره ) وغيره ، ولكن الملاك في اعتبار ذلك في المزارعة نفسه جار في المساقاة ، فإنه مع عدم بلوغ الثمر لا معنى لاتفاق المالك والساقي على كون الثمر بينهما بالنسبة المعينة ، فلذا ينكشف بطلان عقد المساقاة . وطبعاً هذا إذا لم يمكن الانتفاع بالثمر قبل البلوغ وإلاّ فلا يأتي هذا الكلام كما لو صار الرمان بقدر الجوز ، فإنه ثمر لا يمكن الانتفاع به . فانقطاع الماءعنه وعدم وصوله إلى مرحلة البلوغ يكشف عن بطلان المساقاة من أوّل الأمر . وطبعاً هذا غير ما يذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من قوله : ( وأمّا لو لم يصدق على الثمر أوّل خروجه أنّه ثمر ، ولا يستفاد منه بهذا العنوان ، أي بعنوان أنه ثمر ) ونمثل له نحن بالرمان أوّل نشوئه بشكل الرمان وفي مرحلة الورد ، فإن هذا لا يصدق عليه ثمر ، بخلاف ما لو وصل الرمان إلى حدّ مثل الجوزة ، فإنه ثمر ولكن لا يستفاد منه ، فلا يتحقق أن الثمر بينهما . فلا معنى لاتفاق المالك والساقي على كون الحاصل بينهما بالنسبة المعينة . فتكون المساقاة باطلة من الأوّل بمعنى انكشاف بطلانها . 178 ( ) كما في الرمان بعد مرحلة الورد حيث يكون صغيراً جداً ولا يكبر سريعاً ، أو التمر بعد التلقيحوبلوغ كل تمرة قدر الحمصة ، دون مرحلة البسر بكثير بحيث لا ينتفع به ولا يستفاد منه بعنوان أنه تمر . 179 ( ) هنا لابدّ وأن لا يكون للعامل اُجرة المثل ، لأن المالك لم يلتزم له بشيء من ماله ، بل بحصة من الثمر ، والثمر ليس ثمراً كما هو المفروض .