تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( ومنها ) : ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل ( 1 ) بعد الظهور .
شرح
( 1 ) الثمرة الثالثة : وهي ما أشرنا إليه آنفاً في الثمرة الثانية ، وهي ما لو فرض أنه عرض على العامل بعد ظهور الثمر ما به لم يتمكن من اكمال العمل ، كما لو أصابه الشلل ونحو ذلك ، فلا يتمكن من مباشرة العمل المشروط عليه ، فلا شك يحكم ببطلان عقد المساقاة ، فعلى ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن الشركة بينهما من أوّل ظهور الثمر تنتقل حصته إلى ورثته ، فلابدّ لهم من الاتفاق مع المالك في بقائهاعلى الاُصول إلى البلوغ باُجرة أو مجاناً أو عدمه . وأمّا بناءً على أن الملكية
هامش
مؤثراًمن حينه في حل العقد بقاءً لا في حلّه حدوثاً ومن أوّل العقد ، على عكس مبنى السيدالاُستاذ ( قدس سره ) على ما تقدم منهما في كتاب الإجارة في المسألة 5 ] 3287 [ الواضح 10 : 29 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 175 وما بعدها فراجع . فهاتان الثمرتان وهي الاُولى والثانية ليستاثمرتين على رأي السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، وأما على مسلك الماتن ( قدس سره ) فهما ثمرتان عنده على القولين في الملكية من كونها من أوّل الظهور أو بعد البلوغ ووصول وقت القسمة . ثمّ إن استحقاق العامل لاُجرة المثل على ما قاله السيد الاُستاذ هنا على مسلكه غير صحيح أيضاًلما ذكره في المسألة 28 ] 3558 [ من أن أمر المالك للعامل بالعمل ليس أمراً بالعمل ، إلاّ إلى الأخير وإلى بلوغ الثمر ، والضمان ينشأ من أمرين : إما العقد وقد فرض أنّه ارتفع بالفسخ ، وإما أمرالمالك بالعمل ، وهو إنما كان أمراً بالعمل إلى الأخير ، ولم يتحقق عمل العامل إلى الأخير ، وماتحقق من عمل العامل لم يكن مأموراً به ، فلا يستحق اُجرة على ما أتى به ، وإن كان الفسخ بعدظهور الثمر ، لأنّه بالفسخ على مسلكه الصحيح يرجع ما ملكه العامل من الثمر إلى المالك ، ويكون للعامل بدل عمله . وعلى رأي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إن كان مأموراً به ، أي بالعمل ، وإلاّفلا يثبت له بدل عمله ، وهو وإن كان الفسخ من المالك لكن لم يكن العامل مأموراً بالعمل إلى النصف ، فما أتى به ليس بمأمور به ، وما هو مأمور به لم يأت به ، فلا يستحق اُجرة . ولكن تقدم منا في المسألة 18 وغيرها أيضاً كالذي ذكرناه في هامش فذلكة بعد المسألة 17 ] 3509 [ أن دعوى كون أمر المالك إنما هو بالعمل المستمر إلى الأخير لقيد عقلائي ارتكازي غير صحيح ، إذ لا قيد من العقلاء في المقام ، والأوامر كالعقود انحلالية ، فينحل الأمر إلى ما أتى به فيستحق بدله ، وما لم يأت به فلا أمر فيه فلا يستحق عليه شيئاً .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 176 | الشيخ محمد الجواهري