( ومنها ) : ما إذا خرجت الاُصول عن القابلية لإدراك الثمر ( 1 ) ، ليبس أو فقد ماء أو نحو ذلك بعدالظهور ، فإنّ الثمر في هذه الصور مشترك بين المالك والعامل وإن لم يكن بالغاً .
شرح
بينهما إنما هي بعد الإدراك وبلوغ الحاصل ومجئ وقت القسمة ، فعرض المانع من الإكمال قبل أن يملك العامل شيئاً ، فالثمر للمالك وللعامل اُجرة المثل بالنسبة إلى ما تقدم من عمله ، وليس عليه أن يتفق مع المالك على إبقاء الثمر على شجره باُجرة أو مجاناً ، إذ إنّه غير مالك للثمر ، بل له اُجرة المثل .
ولكن الصحيح أن الحال في هذه الثمرة هو الحال في الثمرة الاُولى التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) والجواب عن جعلها ثمرة هو الجواب المتقدم ، فإنّه قلنا فيما تقدم أن الذي أفاده الماتن ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه ، لأنه مع الحكم بالبطلان كما اختاره الماتن فلازم القول بالبطلان عدم الانتقال للعامل حتّى على القول بأنه يملك بالظهور ، وذلك لأن الذي جعل للعامل هو حصة من الثمربإزاء جميع العمل لا بإزاء مقدار منه ، والمفروض أن العامل لم يأت بالعمل بتمامه ، فيكشف ذلك عن أن المعاملة باطلة من أوّل الأمر ، وكأن عقد المساقاة لم يكن في الخارج من الأوّل ، فيكون تمام الثمر للمالك ، وللعامل اُجرة المثل لأنه عمل مسلم محترم وقد صدر بأمر المالك ، فيثبت للعامل اُجرة المثل ، سواء ملك العامل بالظهور أم لم يملك ( [ 175 ] ) ، وعليه فهذه الثمرة الثالثة أيضاً ليست ثمرة .
( 1 ) الثمرة الرابعة : لو فرض خروج الاُصول عن قابلية إدراك الثمر بعد ظهوره ، إما ليبس في الأشجار أو لطول عمرها أو لانقطاع الماء بسبب من الأسباب ، فعلى القول بأن الاشتراك بين المالك والعامل من أوّل ظهور الثمر ، فتكون للعامل حصة من هذا الثمر ويكون شريكاً مع المالك فيه بنسبته المعينة ، وعلى القول بأن الاشتراك بينهما إنما هو بالإدراك والقسمة ( [ 176 ] ) فما لم يدرك
هامش
175 ( ) الإشكال المتقدم في الثمرة الاُولى جار هنا وفيما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بعنوان الثمرة الثانية أيضاً ، وإن كان الصحيح هو ما ذكره السيد الاُستاذ هنا في جميع الموارد الثلاثة من ضمان اُجرة المثل ، والإشكال إنما هو على ما ذكره السيد الاُستاذ في المسألة 28 المتقدمة وغيرها من القول بعدم ضمان اُجرة المثل للعامل .
176 ( ) أو شرط ذلك كما هو رأي الماتن ( قدس سره ) ، وهو الصحيح وإن لم يقبله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) .