شرح
وذكر عدة ثمرات :
الثمرة الاُولى : أنه على ما اختاره من أن الملكية للعامل إنما هي من أوّل ظهور الثمر الذي هو الصحيح عندنا أيضاً يترتب عليه ، أوّلاً : أنه إذا مات العامل بعد ظهور الثمر وقبل
الإدراك ، فعلى ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من الشركة من أوّل ظهور الثمر تنتقل حصة العامل إلى ورثته ، وإن كانت المساقاة تبطل من حين الموت لو كان المالك قد اشترط مباشرة العامل في عقد المساقاة . وأما لو لم يشترط فمن الواضح قيام وارث العامل مقام العامل . ولكن لو اشترط المالك المباشرة وبقي من الأعمال مقدار فلابدّ من القول ببطلان عقد المساقاة ، لأن الميت لا يمكنه الإتيان بهذه الأعمال ، ولا يمكن قيام غيره مقامه لاشتراط المباشرة ، فلا يمكن تسليم العمل ، فتبطل المساقاة ، ولكن موت العامل كان بعد أن ملك مقداراً من الثمر ثمّ حصل البطلان ، فينتقل ذلك المملوك إلى الوارث بالإرث . وأما على القول الآخر ( [ 170 ] ) ، فليس للعامل أي شيء في هذا المال ، لأن ملكيته إنما هي بعد البلوغ والقسمة ، ولم يتحقق ذلك فلم تتحقق ملكيته لأي شيء .
وهذا الذي أفاده ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه ، لأنه إذا حكم بالبطلان كما اختاره ، إذ المفروض أنه قد بقي من العمل مقدار والميت لا يتمكن من القيام به ، وغير الميت لا يقوم مقامه لاعتبار المباشرة ، فلازم اشتراط المباشرة القول بالبطلان من الأوّل وعدم الانتقال للميت ، حتى
على القول بأنه يملك من حين ظهور الثمر ، وذلك لأن الذي جعل للميت النصف مثلاً بإزاء مجموع العمل لا بإزاء مقدار منه ، والمفروض أنه بقي من العمل مقدار لا يمكن الوفاء به ، فتكون
هامش
170 ( ) وهو أن الاشتراك بينهما حال البلوغ والقسمة ، أو اشترط كون الشركة مع العامل حال البلوغوالقسمة على رأي الماتن ( قدس سره ) ، وإن كان مقتضى عقد المساقاة وعدم تقييد الاشتراك بينهما في الملكية في أي مرحلة هو الاشتراك بينهما من أوّل ظهور الثمر ، ولكن لو قيد الاشتراك بالشرط في مرحلة البلوغ والقسمة كان الاشت \ رآك بينهما في هذه المرحلة ، فلو مات العامل بعد الظهور وقبل البلوغ مات ولم يملك أي شيء من الثمرة ، وهو الصحيح وإن لم يقبله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا في المساقاة وقبله في المزارعة .