تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
بأذن المالك ، لأن التصرف في مال الغير بغير إذنه غير جائز ، فلا يجوز التسليم إلاّ بإذن المالك ، وإلاّ فعقدالمساقاة مع العامل الآخر جائز في نفسه ، ولكن لا يكون الغير هو العامل من دون إذن المالك ، لأنه يلزمه التصرف في ماله من غير إذنه وهو غير جائز . هذه الأقوال وهذا ما اختاره الماتن ( قدس سره ) . أمّا القول الأخير وهو التفصيل بين ما قبل ظهور الثمرة فلا يصح وما بعده فيصح فلا يبعد أن لا يكون قولاً ، لأن الذي ينبغي أن يكون محلاً للكلام إنّما هو خصوص ما إذا كان قبل ظهور الثمر ، وأمّابعد ظهوره فلا ينبغي الشك في صحته ، لأن العامل ملك حصته بالفعل على ما هو الصحيح الآتي من الماتن ( قدس سره ) أيضاً ( [ 152 ] ) والمتقدم أيضاً ( [ 153 ] ) لا أنه يملك الحصة حين التقسيم على ما تقتضيه صحيحة يعقوب بن شعيب ، فإذا كان العامل مالكاً لحصته بالفعل ، فكما أن له أن ينقلها إلى غيره بعوض أو بلاعوض ، له أن ينقلها بإزاء عمل ، سواء كان العمل بناء دار ، أم سقي شجر وتربية أشجار الذي هوالمساقاة ، بعد عدم قصور شمول العمومات والمطلقات لمثل ذلك ( [ 154 ] ) .
هامش
152 ( ) في المسألة 33 الرقم العام ] 3563 [ . 153 ( ) في المسألة 15 الرقم العام ] 3507 [ حيث قال بملكية العامل لحصة من البذر حتّى لو كان البذر من المالك ، فيملك العامل الزرع من أوّل ظهوره ، لملكيته حصة من البذر قبل ظهور الزرع . 154 ( ) أقول : والصحة هنا أيضاً بعنوان المساقاة ، إذ لا مانع من المساقاة لو كان الثمر ظاهراً ما لم يبلغوكان البستان يحتاج إلى سقي وعمارة ، كما تقدم في الأمر الثامن من الاُمور التي تشترط في المساقاة ، هذامضافاً إلى خصوص روايات المساقاة ، فإنها دالة أيضاً على جواز مساقاة العامل غيره بعد ظهورالثمر واحتياجه إلى عمل وعمارة ، ولم يؤخذ في مفهوم المساقاة اختصاصها بما إذا لم يخرج الثمر حتّى لا يصح الاستدلال بالعمومات والمطلقات على كونها مساقاة ، وإنما على كونهامعاملة مستقلة صحيحة .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 157 | الشيخ محمد الجواهري