تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
والصحيح من هذه الأقوال هو القول الأوّل وهو ما اختاره الماتن ( قدس سره ) وهو القول بالصحّة على الإطلاق ، وذلك لأن العامل بمقتضى صحّة عقد المساقاة له حق التصرف في البستان ، فتارة يشكفي صحّة عقد المساقاة في مورد من الموارد لجهة من الجهات فلابدّ من صحته إلى دليل خاص ، لأن العمومات كما تقدم غير شاملة للمقام . وأمّا لو حكم بصحّة عقد المساقاة وثبوت حق للعامل كما في المقام فنقل الإنسان حقه إلى غيره لا يحتاج إلى دليل خاص كي يقال لا دليل ، والتمسك بالعمومات لا محذور فيه ، كما ذكرنا ذلك في المزارعة ، لأن الناس مسلطون على أموالهم ، فكما ينتقل الحق بالموت في المساقاة إلى الوارث ، كذلك لصاحبه نقله إلى شخص آخرحال حياته إما بتمامه أو ببعضه ( [ 157 ] ) .
هامش
157 ( ) أقول : نقل الإنسان حقه إلى الغير أليس بعنوان المساقاة ؟ ! وإذا كان كذلك كما هو كذلك ويقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فهل هو فيه تمليك للموجود أو للمعدوم ، لا شك أن التمليك فيه للمعدوم لا للموجود وخصوصاً لو كانت المساقاة قبل ظهور الثمر فهي مساقاة فيها تمليك للمعدوم ، فلماذا صح الاستدلال لها بالعمومات والإطلاقات ؟ ! ( إلاّ إذا كانت مساقاة العامل غيره لا تنافي مفهوم المساقاة كما سيأتي ، ومع ذلك فلا حاجة إلى العمومات لكفاية روايات المساقاة نفسها في الحكم بصحتها ) على أن العمومات والإطلاقات أيضاً تكون دالة على الصحة . وإذا صح نقل الحق في صحة كونه مساقاة فيقال في صحة المساقاة الاُولى التي آجرها المالك مع العامل بصحة نقل المالك حقه أيضاً إلى العامل ، فلا يكون فيه خلاف للقاعدة حتّى يحتاج صحتها إلى دليل خاص هي روايات المساقاة ، ولا تكون صحتها على خلاف القاعدة للنص ، بل تكون صحتها على وفق القاعدة ، ويصح فيها الاستدلال بالعمومات والإطلاقات ، وهو خلاف مبناه ( قدس سره ) . فإما أن يلتزم بأن صحة المساقاة على خلاف القاعدة للنص لما فيها من تمليك المعدوم فهي في الاثنين ، وإما أن يلتزم بأنها يصح فيها نقل الحق وليس في ذلك تمليكاً للمعدوم فهو في الاثنين ، ولا يمكن التفكيك .