تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وأمّا مع عدم الأمرين ، ففي جوازه مطلقاً كما في الإجارة والمزارعة وإن كان لا يجوز تسليم الاُصول إلى العامل الثاني إلاّ بإذن المالك ، أو لا يجوز مطلقاً وإن أذن المالك ، أو لا يجوز إلاّ مع إذنه ، أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده ، أقوال ( 1 ) ، أقواها الأوّل .
شرح
( 1 ) وأما إذا فرضنا أنه لم يشترط المباشرة ، بل كان عقد المساقاة من هذه الجهة مطلقاً ، ففي مثل ذلك : هل 1 يصح أن يساقي العامل شخصاً آخر مطلقاً ، على نحو المشاركة معه أو على نحوالاستقلال ، فيكون على النحو الثاني تمام العقد له ، ويكون كأنه هو العامل بالنسبة إلى المالك ( [ 148 ] ) .
هامش
له في حصة [ وبين مباشرته للعمل ، فيصح أن يشارك أو يزارع غيره ، ويكون هو المباشر دون ذلك الغير » ( المسألة 13 ) من العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 319 321 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة . وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة 13 أيضاً التي هي جواز مشاركة العامل غيره في مزارعته أو مزارعته له في حصته ما نصه : « ولا يختص ذلك بصورة الإطلاق ، بل له ذلك حتّى مع اشتراط المباشرة عليه ، لعدم المنافاة بين اشتراط المباشرة عليه وكون المزارعة لغيره ، فينقل حصته إلى الغير بحيث يصبح ذلك الغير هو المزارع ، لكنه يبقى هو العامل في الأرض » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 272 ، الواضح 13 : 278 ، ولا فرق في ذلك بين المزارعة والمساقاة لوحدة الملاك ، على أن المزارعة والمساقاة بلا كلام من باب واحد . إلاّ أنهما وغيرهما في المقام أطلقوا القول بعدم الجواز والإطلاق غير صحيح كما عرفت . 148 ( ) نسب في الجواهر هذا القول إلى بعض أفاضل متأخري المتأخرين ، ثمّ قال : بل لعله ظاهرالمحكي عن الإسكافي في الجملة ] على ما نقله عنه العلاّمة في المختلف 6 : 199 [ » الجواهر 27 : 88 . ثمّ إن المراد من ( على نحو المشاركة معه ) أن يساقي العامل الأوّل في المساقاة التي له من ثمرالبستان النصف مثلاً عاملاً يكون له نصف النصف وللعامل الأوّل نصف النصف ، فيكون العامل الثاني عاملاً للعامل الأوّل . والمراد من مساقاته ( على نحو الاستقلال ) هو أن يساقي العامل الأوّل العامل الثاني على أن يكون تمام النصف الذي هو حصة العامل الأوّل كله يكون