تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
هامش
لا يقال : والعجب من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الاستدلال على صحة هذه المعاملة مساقاة بالعموماتوالإطلاقات ، في حين أنه صرح مراراً وتكراراً بأن شرعية المضاربة والمزارعة والمساقاة إنما هي على خلاف القاعدة للنص لما فيها من تمليك المعدوم ، وما كان كذلك لا يصح فيه التمسك بالعمومات والإطلاقات ، بل لابدّ وأن يتمسك بروايات المساقاة ، ولا دلالة لها على ذلك ، وإلاّ فهي أولى من التمسك بالعمومات والإطلاقات . لأنا نقول : المساقاة التي فيها تمليك للمعدوم هي التي تكون على خلاف القاعدة للنص ، لما فيها من تمليك المعدوم عنده ( قدس سره ) ، وأما التي فيها تمليك للموجود كما في المساقاة في المقام حيث إنها بعد ظهور الثمر ، فليست شرعيتها على خلاف القاعدة للنص ، ولا أن فيها تمليكاً للمعدوم عنده ( قدس سره ) ، فلذا لا مانع من الاستدلال لها بالعمومات والإطلاقات على مسلكه ( قدس سره ) . ثم إنه لماذا تخصص روايات المساقاة بما إذا لم يكن الثمر موجوداً ، فإن مقتضى الإطلاق فيهاصحة المساقاة سواء لم يكن الثمر موجوداً حال المساقاة ، أو كان موجوداً إلاّ أنّه محتاج إلى العمارة والسقي أيضاً . فإن قوله ( عليه السلام ) : أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبراً إلى اليهود أرضها ونخلها ، فلماأدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة » مطلق وشامل لما إذا كان الثمر في النخل وغيره من الأشجار موجوداً حال المساقاة أو لا ، غاية الأمر لم يُدرك ثمره ومحتاج البستان إلى إدراك الثمرإلى عمل ، فإطلاقها كاف في صحة تمسك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) به وعدم الحاجة إلى التمسك بالعمومات والإطلاقات على أنّها هي أيضاً دالة فإن نفس إطلاقات روايات المساقاة كافية في الحكم بالصحة . وكذا صحيحة يعقوب بن شعيب ، ولا حاجة إلى التمسك بالعموماتوالإطلاقات . ولذا حكم جماعة منهم الماتن والسيد الاُستاذ ( قدّس الله أسرارهم ) بصحة المساقاة بعد ظهورالثمر فيما تقدم فيما إذا كان محتاجاً في بلوغه إلى عمارة في المسألة 1 ] 3531 [ . ومن هنا يردعلى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنّه ليس في المساقاة دائماً تمليك للمعدوم ، بل بعض أفرادها تمليك للموجود ، على أنك قد عرفت أن تمليك المعدوم ممكن وواقع ، والدليل على صحته