ولا دليل على القول بالمنع مطلقاً أو في الجملة بعد شمول العمومات من قوله تعالى : ( أَوْفُواْبِالْعُقُودِ ) و ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) . وكونها على خلاف الأصل فاللازم الاقتصار على القدرالمعلوم ممنوع بعد شمولها .
ودعوى أنه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي ، أو كان وكيلاً عن المالك أو وليّاً عليه ، كما ترى ، إذ هو أوّل الدعوى .
شرح
أو 2 لا يصح على الإطلاق ( [ 149 ] ) .
أو 3 أن في المسألة تفصيلاً بين أن يكون مالك الأشجار قد أذن له في ذلك فيصح ، وإلاّ فلا يصح ( [ 150 ] ) .
أو 4 أن في المسألة تفصيلاً آخر ، وهو إن كانت المساقاة المذكورة مع الآخر قبل ظهور
الثمر فلا تصح ، وإن كانت بعد ظهوره فتصح ( [ 151 ] ) .
ذكر الماتن ( قدس سره ) أن فيه أقوالاً وهي الأربعة المتقدمة .
واختار القول الاوّل وهو الصحة مطلقاً ، ولكن مع ذلك لا يجوز له تسليم الأشجار للغير إلا
هامش
للعامل الثاني . فيكون العامل الثاني عاملاً للمالك لا للعامل الأوّل ، وكأن العامل الأوّل مخولاً من المالك في أن يكون هو العامل أو يجعل غيره عاملاً للمالك بتمام حصة العامل الأوّل ، ولا يكون العامل الثاني عاملاً للمالك الأوّل أبداً .
149 ( ) هذا هو المعروف والمشهور من الأقوال في المسألة على ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) فيالمستمسك 13 : 130 . وفي الشرائع 2 : 188 « ليس للعامل أن يساقي غيره ، لأن المساقاة إنماتصح على أصل مملوك للمساقي » . وعقّب عليه في الجواهر : بأنه ليس في شيء من نصوص المساقاة إطلاق يرجع إليه ، و ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) و ( تِجَ - رَةً عَن تَرَاض ) لا يصلح لإثبات مثل مشروعية ذلك » الجواهر 27 : 87 .
150 ( ) هذا القول هو ظاهر المسالك 5 : 67 ، وفي المستمسك 13 : 130 : ( وينسب إلى ظاهر المختلف ) .
151 ( ) يظهر هذا أيضاً من المسالك حيث قال بعد أن ذكر المنع مطلقاً في المزارعة : لو كان البذر من رب الأرض : « وربما أشكل الحكم فيما لو ظهرت الثمرة وبقي فيها عمل يحصل به زيادة فيها ، فإن المساقاة حينئذ جائزة ، والعامل يصير شريكاً فيها . . . » المسالك 5 : 67 .