شرح
مثل ذلك يجب على العامل مباشرة العمل ، ولا يجوز له أن يساقي غيره على أن يكون ذلك الغير هوالعامل ، بمقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون المسلمون عند شروطهم » ( [ 146 ] ) ، والمفروض أن الشرط في ضمن عقد صحيح ( [ 147 ] ) .
هامش
146 ( ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، و 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 5 .
147 ( ) اشتراط المباشرة أو النهي عن أن يباشر العمل غير العامل لا يمنع من المساقاة مع الغير ، ولا يدل النهي عن مباشرة غير العامل على عدم جواز مساقاة العامل غيره على الإطلاق ، ولا دليل عليه بالدلالة الالتزامية ، فيجوز للعامل أن يساقي غيره بنحو يكون العامل الثاني مسبباً للعمل لامباشراً ، فيشترط العامل الأوّل على من يساقيه أن يكون وكيلاً في إجارة نفسه للعمل في البستان ، فيكون العمل الصادر من العامل الثاني بالتسبيب وصادراً من العامل الأوّل بالمباشرة ، ولامانع منه . فاشتراط المباشرة لا ينافي أن يساقي العامل غيره مع التحفظ على مباشرة العامل الأوّل للعمارة والسقي ، ولو بتبرع العامل الأوّل عن العامل الثاني بالعمارة والسقي ، فإن ذلك يصح بلا أي إشكال ، فاشتراط المباشرة أو النهي عن مباشرة غير العامل الأوّل كلاهما إنما يدلان على لزوم الحفاظ على مباشرة العامل الأوّل للعمارة والسقي ، وهي غير عدم جواز مساقاة العامل غيره على نحو المشاركة أو على نحو الاستقلال كما هو واضح . والظاهر أن مراد كل من حكم بعدم جوازأن يساقي العامل غيره عندما تشرط عليه المباشرة أو ينهى عن مباشرة غيره - على الإطلاق هو عدم جواز مساقاة غيره على أن يكون العامل الثاني مباشراً للعمل ، لا عدم الجواز على الإطلاق . إلاّ أنّه لم أجد في كلامهم في المقام ومنهم السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدّس الله أسرارهم ) التقييد بذلك ، ولعله لوضوحه ، والله العالم .
وعلى كل حال ، ذكر الماتن في المسألة 13 من مسائل المزارعة الرقم العام ] 3505 [ جواز مزارعة العامل غيره بلا فرق بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا ، حيث قال ما نصه : « إذ لا منافاة بين المذكورات ] التي هي مشاركة العامل غيره في مزارعته أو مزارعته