تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
] 3561 [ « مسألة 31 » : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة ، أو مع النهي عنه ( 1 ) .
شرح
المالك على الغاصب الضامن للمال أيضاً ليس للغاصب أن يطالب العامل ، لأنه هو الذي قدّمه إلى العامل مجاناً ، نظير ما لو غصب طعاماً وقدّمه لآخر ، فرجع المالك إلى الآكل ، فيرجع الآكل إلى الغاصب ، ولا يرجع الغاصب - لو رجع المالك عليه - إلى الآكل ، لأنه إنّما قدّمه إليه مجاناً . وأمّا في المقام ، فالمفروض أن الغاصب أعطى العامل هذه الحصّة عوضاً عن عمله لا مجاناً ، والمفروض أن عمله لا يذهب هدراً بعد فساد العقد ، بل يأخذ اُجرة المثل من الغاصب ، فأي غرر بالنسبة إلى العامل حتى يقال إنّه يرجع على الغار ( [ 144 ] ) ، فإن العامل أخذ مال الغير مع الضمان ، وقد تلف في يده ، فيجب على العامل أن يؤدي بدل ما أتلفه من الثمر ، ولا غرر في المقام ، فمع رجوع المالك إلى الغاصب يرجع الغاصب إلى العامل بمقدار ما أتلفه ، وإن وجب عليه اُجرة المثل للعامل ، ولا يرجع العامل لو رجع المالك عليه بمقدار ما تلف عنده على الغاصب بذلك ، لأنه هو المسؤول عنه ، لاالغاصب ، فما ذكره من الاحتمال ضعيف جداً . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن المالك في عقد المساقاة قد 1 يشترط مباشرة العامل للعمل بنفسه أو 2 ينهى عن مباشرة غيره للعمل الدال هذا النهي بالدلالة الالتزامية على أن يكون المباشر للعمل هو نفس العامل وغيره ممنوع منه ، فهو بمنزلة اشتراط المباشرة ( [ 145 ] ) ، فلا شك في أنّه في
هامش
144 ( ) أي حتّى يقال : يأخذ اُجرة المثل لعمله ويأخذ هذا الثمر أيضاً ، ولو أخذ المالك منه بدل الثمريرجع العامل على المالك حتّى وإن تلف الثمر عند العامل ، فإن هذا لا يمكن القول به وذلك لأن العامل أخذ الثمر مضموناً ، فمع تلفه عنده يكون ضمانه عليه ، فمع رجوع المالك عليه وأخذ بدل ما تلف عنده منه ليس له الرجوع بذلك على الغاصب مع أخذه لاُجرة عمله ، ومع رجوع المالك على الغاصب بالجميع يرجع الغاصب على العامل بمقدار ما تلف عنده . 145 ( ) هذا تعريض بما في المستمسك 13 : 220 أو ( 130 طبعة بيروت ) حيث قال السيدالحكيم ( قدس سره ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : « أو مع النهي عنه » قال : « إذا كان النهي قد اُخذ شرطاً في ضمن العقد وجب العمل به عملاً بدليل صحّة الشرط ، وأما إذا لم يؤخذ شرطاً فمجرد النهي لا تجب موافقته إذا كان مقتضى عقد المساقاة جواز فعل المنهي عنه » .