تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
لأن العامل مغرور من قبل الغاصب ، فيرجع بما يخسره ويغرمه للمالك على الغاصب والآمر له بالعمل ، لقاعدة الغرور إذا كان العامل جاهلاً والغاصب عالماً . وأمّا لو رجع المالك إلى الغاصب وأخذ منه ، ليس للغاصب الرجوع إلى العامل وإن كان تلف المال عند العامل ، لأن الغاصب هو الذي غررالعامل . ( وقال ( قدس سره ) أيضاً : لا منافاة بين أن يكون قرار الضمان على الغاصب وللعامل اُجرة المثل ، لأن ثبوت اُجرة المثل إنّما هي لفساد العقد ، إذ إنّه ليس عوض العمل هي الحصّة المقررة بعد ما لم يمضِ الشارع المعاملة ، وعمل المسلم محترم مع الجهل كما هو المفروض ، وكان بأمر الغير لا تبرعاً ، فيستحق اُجرة المثل ) . وأمّا أنّه ليس قرار الضمان على العامل ، فلأن المال وإن تلف عنده ، إلاّ أنّه كان مغروراً من قبل المساقي الغاصب فليس عليه ضمان ، وإنّما الضمان للمالك على الغاصب . وهذا القول وهو القول الثاني احتمله الماتن ( قدس سره ) أيضاً في آخر كلامه . وفيه : أنّه لا أساس صحيح لما ذكره من القول الثاني حتّى بناءً على تقدير تسليم قاعدة الغرور ( [ 143 ] ) ، وذلك لعدم انطباقها في المقام ، إذ ليس هنا أي غرور ، فإن الغرور إنّما يتحقق فيما لو كان تسليم الغاصب هذه الثمرة إلى العامل مجاناً ثم انكشف الغصب ، فإنه إذا رجع المالك إلى العاملوأدى العامل القيمة يكون العامل على القانون المعروف مالكاً لهذا المال بقاءً ، وإذا رجع
هامش
143 ( ) أي إن الجواب الأوّل هو أن قاعدة الغرور لا أساس لها ، على ما تقدم من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ومنّا في المسألة 18 ] 3510 [ وهوامشها مفصلاً . والجواب الثاني هو أن القاعدة على فرض ثبوتها تختص بعلم الغار وجهل المغرور ، وربما الآمربالمساقاة غير عالم بالغصب بأن كان معتقداً أنها أرضه أو مشتبهاً في أنها أرضه ، فمع جهلهوجهل العامل لا غرور ، فقاعدة الغرور على فرض ثبوتها أخص من المدعى ، ولذا قال السيدالحكيم ( قدس سره ) في بعض الموارد المتقدمة : وقد يكونا معاً ] أي الآمر والعامل [ مغرورين لأي سبب كان . والجواب الثالث هو الذي صرح به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الشرح وهو عدم انطباق قاعدة الغرورفي المقام .