وقرار الضمان على من تلف في يده العين ( 1 ) . ولو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه .
هذا ، ويحتمل في أصل المسألة كون قرار الضمان على الغاصب مع جهل العامل ، لأنه مغرورمن قبله ، ولا ينافيه ضمانه لاُجرة عمله فإنه محترم ، وبعد فساد المعاملة
لا يكون الحصّة عوضاً عنه فيستحقها ، وإتلافه الحصّة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له .
شرح
فالصحيح ليس هو القول الأوّل الذي ذهب إليه الماتن ، ولا القول الثاني الذي نسب إلى بعض ، بل الصحيح هو ما نقوله وهو القول الثالث ، وهو جواز الرجوع على كل منهما بمقدار حصته ، وجوازالرجوع على الآمر غاصباً كان أو مشتبهاً أو نحو ذلك بجميع الثمرة دون العامل .
( 1 ) وأمّا الكلام في الجهة الثانية من البحث الثاني وهي قرار الضمان : فإذا فرض رجوع المالك إلى العامل بمقدار حصته ، فهل يرجع العامل إلى الغاصب بالمقدار الذي اُخذ منه أو لا ؟
فيه كلام .
ذكر الماتن ( قدس سره ) أولاً أنّه ليس له الرجوع عليه بذلك ، ومعنى ذلك أن قرار الضمان على من تلف المال عنده وهو العامل .
ثمّ نسب إلى بعض ( [ 142 ] ) أن قرار الضمان مطلقاً على الغاصب ، أي جواز الرجوع عليه بذلك
هامش
142 ( ) البعض جماعة منهم السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 218 219 أو ( 128 129 طبعة بيروت ) . قال ( قدس سره ) : والارتكازيات العرفية تقتضي أن يكون سبب مجرد التغرير والإيقاع في خلاف الواقع ، سواء كان عن علم أم جهل ، فلا بأس بالبناء عليها ، وسيما بملاحظة بناء الأصحاب على الرجوع إليها في مختلف الموارد » المستمسك 13 : 129 .
ولكن الجواب عن ذلك ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث قال : والفرض أنّ يده ] أي يد العامل [ عليها ] أي الثمرة البالغة [ يد ضمان ، لأنّها عوض العمل ، ولذا كان للعامل على الغاصب اُجرة عمله كما عرفت ، لا أنّها يد مجّان بغرور الغاصب ، فهو في الحقيقة الضامن لها ، لأن التلف كان في يده » الجواهر 27 : 85 86 . وسيتوضح ما قاله صاحب الجواهر ( قدس سره ) بعد جواب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عن قول السيد الحكيم ( قدس سره ) .