شرح
عديدين ، نظير الواجب الكفائي ، وللمالك أن يرجع على أي منهم شاء لأن العامل هنا ليس له سلطانعلى تمام الثمرة ، ومجرد عنوان السقي والمحافظة على الثمرة من أن تتلف لا يحقق عنوان اليد ، وعنوان السلطنة على المال كي يكون ضامناً بضمانها ، نظير ما لو غصب أحد داراً واستأجر زيداًلكنسها ، فكنسها مع العلم بالغصب ، فضلاً عن الجهل ، فإنه بذلك لا يصدق أن الدار تحت يدالكانس وسلطانه ، وإن كان تصرفه في فرض العلم حراماً ، بل إنّما هي تحت سلطان الغاصب ، فليس للمالك الرجوع على الكانس بقيمة الدار لو حدثت زلزلة أثناء الكنس وأتلفت الدار باعتبار أن الدار كانت تحت يده ، بل لو طالبه المالك بالاُجرة لكان غريباً عند العقلاء .
وقد مر مراراً أن رواية « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي ( تؤديه ) » ( [ 139 ] ) لم تثبت لضعفها ، وأن ثبوت الضمان إنّما هو لسيرة العقلاء الممضاة عند الشارع بعدم الردع ، لا لرواية « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ، حيث إنّها لم تثبت ، والسيرة غير ثابتة في موارد تصرف الأجير في الدار كما تقدم في كتاب الإجارة ( [ 140 ] ) ، أو العامل في البستان كما في المقام ، لا بالنسبة إلى أصل الأشجار ولا بالنسبة إلى الثمرة ( [ 141 ] ) إلاّ بمقدار حصته ، فلا وجه لرجوع المالك على العامل بتمام الثمرة حتى في
هامش
139 ( ) المستدرك 17 : 88 باب 1 من أبواب الغصب ح 4 ، عوالي اللآلي 2 : 345 ح 10 . وكل منهما نقله عن تفسير أبي الفتوح الرازي 1 : 784 .
140 ( ) في الواضح 10 : 85 في أوّل فصل في الضمان في الإجارة . وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 222 . فلو تلفت الدار بلا تعد أو تفريط من المستأجر لا يكون المستأجر ضامناً ، إذ لا سيرة على الضمان في مثل ذلك .
141 ( ) فكما لا يضمن الأجير لو حصل تلف بلا تعد منه ولا تفريط كما فيما لو أتلف الدار الزلزال ، لعدموجود سيرة من العقلاء على الضمان في مثل ذلك ، كذلك لا يضمن الساقي ما يتلف على مالك البستان من الثمر إلاّ الثمر الذي أتلفه العامل ، وأما جميع الثمر حتّى الذي أتلفه الغاصبوالآمر فلا ، إذ لا سيرة على الضمان في هكذا فرض . وضمان العامل ما أتلفه من حصته وبمقدارها إنما هوللإتلاف لا لليد ، إذ ليست يده يداً مستقلة حتّى مع علمه بالغصب ، وما يده