تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
هذا إذا كانت الثمرة باقية ، وأمّا لو اقتسماها وتلفت عندهما ( 1 ) ، فالأقوى أن للمالك الرجوع بعوضها على كلّ من الغاصب والعامل بتمامه ، وله الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته . فعلى الأخير لا إشكال . وإن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصّته إلاّ إذا اعترف بصحّة العقد وبطلان دعوى المدعي للغصبية ، لأنه حينئذ معترف بأنه غرمه ظلماً .
شرح
( 1 ) ثمّ إن هذا الذي تقدم وهو البحث الأوّل بجميع جهاته الأربعة إنما كان فيما إذا كانت الثمرة باقية . وأما ما إذا كانت الثمرة تالفة عندهما بعد أن اقتسماها ، فماذا يصنع المالك المغصوب منه معهما ؟ وماذا يصنع أحدهما مع الآخر ؟ وهذا البحث الثاني في هذه المسألة ، والكلام فيه يقع في جهتين : الجهة الاُولى من البحث الثاني : من جهة رجوع المالك إليهما أو إلى أحدهما . الجهة الثانية من البحث الثاني : من جهة استقرار الضمان وأن المالك بعد التضمين الذي ضمنّهماوأخذ بدل الثمر منهما ، فعلى من يكون قرار الضمان ، هل هو على الغاصب ، أو على من تلف المال عنده ؟
هامش
العقلاءيكفي وضوحه عن اشتراطه في متن العقد ، فيكون تخلفه موجباً لجواز الفسخ ، والكل في المقام لم يدرك هكذا شرطاً ضمنياً ارتكازياً ، وهو كاشف عن عدم وجوده ، ولذا لم يحكم الكل بجواز الفسخ ، فدعواه لا تتعدى الدعوى التي لا دليل عليها ولا برهان ، وليست هي مما يحكم بها الوجدان . وهل يحكم بثبوت الخيار في البيوعات التي غصبها الظالم وأخذها بعد أن قتل أهلها أوشردهم باعتبار عدم سلامة المبيع ، إذ سلامة المبيع هي الملاك ، ولم يسلم له المبيع من السلامة لامن التسليم باعتبار أخذ الظالم له ، فيدخل في المبيع المعيب ؟ ! فيفسخ بخيار العيب لأجل ذلك . أو في البيوعات التي ظهر شخص مدع لها وأثبت أنها له منذ القدم زوراً وظلماً بنظر المشتري ، فيثبت له حق خيار الفسخ ؟ ! بل هذا لا يختص بالبيع ، ويجري في الإجارة ونحوها كالمزارعة وغيرذلك من المعاملات ، ولم يقبل بثبوت هكذا خيار أحد من الفقهاء .