تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
في فرض العلم لا يلزم أن يكون متبرعاً بعمله ، لأن العلم بالفساد شيء والإتيان بالعمل تبرعاً شيءآخر ، لأنّه في المقام توسطت الغصبية ، فعمله في البستان محرم فطبعاً يفرق بين العلم والجهل ، وأن العامل إذا كان جاهلاً فعمله محترم وبأمر الغير في السقي وحمل ما في الصندوق ، وأما لو فرض علمه بأن الاُصول مغصوبة أو أنّ في الصندوق خمراً ، حيث يكون السقي والتصرف في مال الغير وقطع الأغصان ونحو ذلك الحمل للصندوق محرماً ، ومعه لا يصح أخذ الاُجرة عليه ، لعدم جواز أخذالاُجرة على الأفعال المحرمة ، كعدم جواز أخذ الاُجرة على الزنا والكذب والغناء ( [ 135 ] ) .
هامش
يرجع إذا كان عالماً ، معللين له بأنه متبرع بعمله ، لكن عرفت الإشكال عليه في المسألة الثالثة والعشرين . . . » . المستمسك 13 : 215 أو ( 127 طبعة بيروت ) . 135 ( ) هذا وعلل صاحب الجواهر ( قدس سره ) رجوع العامل على الغاصب باُجرة المثل في فرض الجهل ، بأن العامل مغرور من قبل الغاصب ، والمغرور يرجع على من غرّه ، حيث قال : ( وللعامل الاُجرة على المساقي الذي هو غارّ له بدفع عوض لم يسلم له ، لا على المستحق ] أي المالك الحقيقي المستحق للثمر كله [ ، نعم لو كان عالماً بالحال لم يرجع ، بناءً على عدم غروره مع علمه ، بل هو إقدام منه على ذلك » الجواهر 27 : 85 . وفيه : قد تقدم في المباحث المتقدمة منها : في هامش المسألة 18 ] 3510 [ من الواضح 14 : 23 - 31 ، التعرض لقاعدة المغرور مفصلاً ، وقلنا إنّه لا أصل لها ، وأن ما نقله صاحب الجواهر ( قدس سره ) من قوله ( عليه السلام ) : « المغرور يرجع على من غرّه ) لا أصل له ، ولم يرد ذلك حتى في رواية ضعيفة ، ولكن ما ذكر دليلاً على قاعدة الغرور مدخول ، نعم دل الدليل على الغرور في موارد خاصة ، وليس ذلك قاعدة كلية ، ولا تصلح هذه الموارد الخاصة على أن تكون دليلاً على قاعدة تسمى قاعدة . فلا دليل على جواز الرجوع على المساقي لقاعدة الغرور ، على أن الغاصب قد يكون أيضاً مغرورلأي سبب كان ، فيكونا معاً مغرورين فيلزم ضياع عمل العامل . فالدليل الذي ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) لا أصل له وعلى تقديره فهو أخص من المدعي . وإنما الدليل على الرجوع على المساقي أنّه هو الآمر بالعمل ، ولا يذهب عمل المسلم
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 145 | الشيخ محمد الجواهري