تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحياناً كالاستسقاء بالمطر مع بقاء سائر الأعمال . وأمّا لو كان على خلافه ، كما إذا لم يكن عليه إلاّ السقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلية ، فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلاً ( 1 ) مشكل .
شرح
كل عمل ولم يعمل العامل أي عمل ، فلا موجب لاستحقاقه الحصة من الثمر ، بل هو أكل للمال بالباطل ، فلذا يشكل ذلك . هذا ما ذكر الماتن ( قدس سره ) . وأما أن هذا الكلام المتين منه ( قدس سره ) ماذا يقتضي ، هل يقتضي الإشكال في استحقاق الحصة من الثمرإذا لم يعمل العامل شيئاً ، أو يقتضي شيئاً آخر وهو المنع لا الإشكال في استحقاق الحصة ، فهوالآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) ما ذكره متين جداً ، إلاّ أنّه يقتضي المنع فيما إذا لم يعمل العامل أي عمل ، لا الإشكال كماذكره . بل مقتضى ذلك أيضاً الالتزام بعدم الجواز فيما إذا تبرع الغير لا بقصد التبرع عن العامل ، أعم من أن يتبرع عن المالك أو لا ، لا الجواز في الأوّل والإشكال في الثاني ، فإنه إذا كان في تمام الأعمال لا يستحق العامل حصته لعدم صدور عمل منه أصلاً ، وإن كان في بعضها يستحق ( [ 119 ] ) .
هامش
119 ( ) والسرّ في ذلك هو ما تقدم من روايات المساقاة ، فإنها كما تقدمت ظاهرة في أن يكون من العامل عمل في تحقق مفهوم المساقاة ، ولو على نحو الموجبة الجزئية ، كما ذكرنا ذلك في اشتراط العامل أن يكون جميع العمل على المالك ، أو على غلام المالك حيث قلنا هناك بالبطلان ، بخلاف ما لو اشترط في عقد المساقاة أن يكون بعض العمل على المالك أو على غلام المالك ، حيث حكمنا بالصحة ، لظهور روايات المساقاة في أن يكون من العامل عمل ، سواء كان العمل من العامل على نحو الموجبة الكلية أم على نحو الموجبة الجزئية ، فالداخل في مفهوم المساقاة ذلك ، فإذا فرض أنّه لا عمل من العامل أصلاً ولا على نحو الجزء لا تسبيباً ولامباشرة ، فلا كلام في أنه لا مساقاة ، ولا يستحق العامل حصة من الثمر ، لأن استحقاق حصة من الثمر إنما هو في المساقاة لا في غيرها ، وهذه ليست مساقاة