شرح
الثاني : الضمان من جهة أمر المالك ، وهو غير متحقق في المقام ، لأن المالك لم يأمر بنصف العمل ، بل أمر بالعمل المستمر إلى البلوغ ، أي أمر بالمقدمة الموصلة لا بطبيعي المقدمة أوصلت أو لا ولم يأت المأمور بما أمر به ، فلماذا يكون المالك ضامناً له ( [ 122 ] ) ؟ !
هامش
122 ( ) تقدم منّا الكلام حول ذلك في هامش المسألة 14 من المزارعة الرقم العام ] 3506 [ وقلنا إن دعوى القيد في الأمر بالعمل المستمر إلى الأخير هل 1 - أخذه المالك في كلامه صريحاً ؟ 2 أو هو قيدارتكازي موجود عند العرف والعقلاء بنحو يصح الاعتماد عليه ويغني ارتكازيته عن ذكره صريحاً في متن العقد ؟ 3 - أو هو قيد يحكم به الوجدان ؟
كلها لا دليل عليها .
أما عدم الذكر لهذا القيد في كلام المالك صريحاً فهو المفروض .
وأما عدم ارتكازيته فليس على الارتكازية دليل إلاّ الدعوى ، فهي قيد تبرعي ، وليس هو كاشتراط سلامة المبيع ، أو كشرط تساوي الثمن والمثمن اللذين هما ارتكازيان ويعترف بهما الكل . وهل يمكن الالتزام بأن من أمر شخصاً بصوم شهر أو استأجره على ذلك عن ميته فصام 28 يوماً وترك أو مات لا يستحق الصائم اُجرة على ذلك ، لأن المأمور به صوم شهر عن ميته ولم يأت به ، وماأتى به لم يكن مأموراً به . وكذا لو أمره أو استأجره على حفر بئر عمقه مائة متر فحفر فيه 99 وترك أو مات ، إنّه لا يستحق شيئاً لأن ما استؤجر عليه أو اُمر به لم يأت به ، وما أتى به لم يستأجر عليه ؟ !
نعم ، ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يأتي في الاُمور المركبة الارتباطية أو البسيطة ، كما لو أمره أواستأجره على حج التمتع فأتى بعمرة التمتع وترك ، فإنه لا يستحق على ذلك اُجرة للارتباطية بين جزأيه ودخول العمرة في الحج إلى يوم القيامة . وكذا لو أمره بصوم يوم بدينار فصام نصف يوموترك ، لا يستحق نصف دينار . وكذا لو استأجره على صلاة الظهر بدينار فصلى ركعتين وترك ، لا يستحق نصف دينار وهكذا وهكذا . وليست المساقاة ولا المزارعة ولا المضاربة من المركبات الارتباطية ولا البسيطة أصلاً ، فيستحق العامل الاُجرة على ذلك لأنه