تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
فيرجع كل من العوضين في العقود المعاوضية إلى صاحبه ، ومعنى ذلك رجوع الحصّة التي جعلت للعامل لو كان الفسخ بعد ظهور الثمر ترجع إلى المالك ، والفسخ وإن كان يؤثر من حينه إلاّ أنّه يتعلق بأمر متقدم ، بمعنى أنّه من الآن يفرض أن العقد لم يكن من الأوّل . ويوضح ما ذكرنا في خصوص المقام وهو المساقاة أنّه لو فرض ظهور الثمر وكانت له قيمة ، بل لو بلغت الثمرة وتمت المساقاة وحصل وقت التقسيم ، وكان للمالك خيار تخلف شرط اشترطه عليه ، أو غبن التفت إليه بعد تمامية المساقاة ، ففسخ كان تمام الثمر للمالك ، وللعامل اُجرة المثل لعمله ، لأن عمله كان بأمرالمالك ، ولم يتم له عوضه وهو الحصة من الثمر ، وإلاّ فلا معنى للفسخ إذا لم يرجع الحصة للمالك ، وكذا لو فرض أن الفسخ المذكور من قبل العامل لو كان له الحق في ذلك ، كما لو كان الخيارالمذكور مجعولاً له في هذه الصورة ، أو كان المغبون هو العامل والتفت إلى ذلك بعد تمامية المساقاة ففسخ ، فيرجع الثمر بتمامه للمالك ويثبت للعامل اُجرة المثل ، لأن عمله كان بأمرالمالك ولم يتم لعمله الحصة المجعولة له من الثمر ، وليس عليه للمالك اُجرة الأرض في الفسخ بكل من الخيارين ، لأن الثمر لم يبق للعامل بالفسخ حتى يكون بقاؤه في الأرض إلى حين البلوغ برضى المالك مقتضياً لثبوت اُجرة المثل من حين الفسخ إلى حين البلوغ . وأما ثبوت اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى من العمل لو فسخ في الأثناء الذي هو محل الكلام ، فإن كان الفسخ قبل ظهور الثمر ، فلا موجب لضمان اُجرة المثل على المالك ، لأن الضمان إنّمايثبت بأحد أمرين : الأوّل : الضمان العقدي ، وهو مفروض العدم ، لأن المفروض فسخ المعاملة فارتفع ما كان المالك متعهداً به من الحصة من الثمر بإزاء عمل العامل ، فلم يبق له التزام بإعطاء حصته من الثمر له .
هامش
الخوئي 30 : 115 ، وفي الواضح 11 : 59 وفي المسألة الحادية عشرة ] 3380 [ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 477 - 478 . وتقدم أيضاً في مصباح الفقاهة 7 : 414 و 437 و 494 . ومن أراد التفصيل راجع هامش المسألة 5 ] 3287 [ من مسائل الإجارة في الواضح 10 : 29 31 .