تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال ، كما إذا حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى النزح من الآبار ، خصوصاً إذا كانت العادة كذلك ، وربما يستشكل بأنه نظير الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه ، فإنّ الأجير لا يستحق الاُجرة لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه . فاللازم في المقام أيضاً عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل . ويجاب بأنّ وضع المساقاة وكذا المزارعة على ذلك ، فإنّ المراد حصول الزرع والثمرة ، فمع احتياج ذلك إلى العمل فعله العامل ، وإن استغنى عنه بفعل الله أو بفعل الغير سقط واستحقّ حصّته ، بخلاف الإجارة ، فإنّ المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه .
شرح
وأما إذا أتى المتبرع بالعمل 1 من غير قصد التبرع عن العامل ، أو 2 - قصد المتبرع التبرع به عن المالك ، كما لو كان معتقداً أن مساقاة المالك مع عامل لم تتحقق في الخارج ، فأتى بالعمل إرفاقاًبالمالك ، فسقى البستان وعمّره وربى أشجاره تبرعاً للمالك . فهنا ذكر الماتن ( قدس سره ) في الفرضين معاً أن العامل يستحق ما جعل له من الحصة ، لأن حصته غيرمقيدة بأن يكون العمل صادراً منه ، بل مقيدة بحصول هذا العمل ووجود السقي والعمارة وتربية الأشجار حتّى وإن كان الذي أتى به لم يأت به تبرعاً عن العامل ، بل حتّى لو أتى به تبرعاً عن المالك ، ولكن فيما إذا أتى به تبرعاً عن المالك الحكم بكون العامل يستحق حصة من الثمر لا يخلو عن إشكال . هذا ما قاله الماتن ( قدس سره ) . وهذا لا مانع منه فيما إذا كان المأتي به بعض الأعمال ، حيث تكون الأعمال الاُخرى على العامل ، ولا يجب عليه الإتيان بجميع الأعمال ، بل خصوص ما تحتاج إليه الأرض والاُصول . وأما إذا كان المأتي به بالنحوين جميع الأعمال فهو محل إشكال بل منع ، لأن أخذ العامل حينئذ حصة من الثمر مع عدم استحقاقها شرعاً إذ لم يصدر منه أي عمل أكل للمال بالباطل ، وإن استشكل الماتن ( قدس سره ) في ذلك في خصوص ما إذا أتى المتبرع بالعمل تبرعاً عن المالك ( [ 117 ] ) إلاّ أن
هامش
117 ( ) ذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( بل لو أتى به من غير قصد التبرع عنه ] أي عن العامل [ أيضاً كفى . بل ولو قصد التبرع عن المالك كان كذلك أيضاً ، وإن كان لا يخلو عن