شرح
الإشكال موجود في الصورتين .
ثمّ تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى ما لو فرضنا أنّه لا عمل من العامل في الخارج لا لأجل متبرع لم يقصدالتبرع عن العامل ، ولا لأجل متبرع قصد التبرع عن المالك ، بل كان عدم العمل من العامل لاستغناء البستان عن السقي بالمطر المتواصل ، وعن تقليب الأرض بسبب الأمطار الغزيرة ، بنحو لم يبق شيءيقوم به العامل من سقي أو عمارة أو تربية أشجار ، فهل هنا يستحق العامل الحصة المجعولة له أولا ؟
قال الماتن ( قدس سره ) : أوّلاً يجوز ذلك ، ويستحق العامل حصته من الثمر .
ثم قال وربما يستشكل في ذلك ، باعتبار أن ذلك نظير الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه ، حيث قالوا إن الإجارة باطلة ، ولا يملك الأجير من الاُجرة شيئاً لعدم صدور عمل منه ، فكذا في المقام ، فلا يستحق العامل شيئاً من الثمر .
ثمّ أجاب عنه ( [ 118 ] ) بأن وضع المساقاة وكذا المزارعة مبتن على ذلك ، إذ المراد حصول الثمر
هامش
إشكال ) ما نصه : « لأن الفعل لا ينسب إلى العامل كي يستحق به الحصة المعينة له . وهذا الإشكال يطّرد في الصورة التي قبلها ، فإن العمل لم يكن منسوباً إلى العامل أيضاً ، فلا يستحق عليه شيئاً » المستمسك 13 : 124 طبعة بيروت .
أقول : ذكر صاحب الجواهر ذلك أيضاً في الجواهر 27 : 82 .
118 ( ) في المستمسك ما نصه : « هذا الإشكال ذكره في الجواهر وأجاب عنه بما يلي ] وما يأتي في كلامه ( قدس سره ) هو [ فإن الاختلاف بين المزارعة والمساقاة وبين الإجارة إنما هو في العمل فيهما ] أي في المزارعة والمساقاة [ يختلف زيادة ونقيصة ، وفي الإجارة لا يختلف ، لا أنّه يختلف فيهمازيادة ونقيصته ووجوداً وعدماً ، فإن ذلك غير ثابت » المستمسك 13 : 124 طبعة بيروت .
ونص إشكال صاحب الجواهر ( قدس سره ) وجوابه هو ، أما إشكاله فهو : « لكن الإنصاف مع ذلك كلّه عدم خلوّ الحكم عن إشكال ، باعتبار عدم ظهور الفرق بينه وبين من استؤجر على عمل فاتّفق حصوله من غيره ، كقلع الضرس فانقلع بنفسه ، وكالاستئجار على إزالة القمامة فاتفق إطارة