تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
] 3557 [ « مسألة 27 » : إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل جاز ( 1 ) إذا لم يشترط المباشرة ، بل لوأتى به من غير قصد التبرع عنه أيضاً كفى ، بل ولو قصد التبرع عن المالك كان كذلك أيضاً . وإن كان لا يخلو عن إشكال ، فلا يسقط حقّه من الحاصل
شرح
إلى الحاكم ، فأيضاً محل إشكال بل منع ( [ 116 ] ) إذ لم تثبت ولاية المالك على ذلك ، على أنّه يفضي إلى الفوضى واختلال النظام ، لأن معنى ذلك أن الأقوياء يأخذون حقوقهم من الضعفاء ، وأما الضعفاءفلا يتمكنون أخذ حقوقهم من الأقوياء ، ونتيجة ذلك هي الفوضى ، فتحتاج الولاية للمالك على ذلك إلى دليل ولا دليل . وعلى الفرض الثالث الذي فرضناه نحن ( والذي هو الفرض الثالث في كلام الماتن أيضاً ) : وهو ماإذا اُخذت المباشرة شرطاً لا قيداً ، لقرينة أو تصريح بإرادته رافعاً لظهور كونه قيداً ، فإن ألغى المالك الاشتراط ، لأنه قابل للإسقاط بعد وضوح أنه من الحقوق ، فإذا ألغى المالك هذا الاشتراطورضي بالعقد بغير شرط ، فحاله حال الفرض الثاني ، المالك مخير بين الإجبار والفسخ ، فإن لم يمكن الإجبار له مراجعة الحاكم ، فيستأجر من يقوم عنه بالعمل . وإن لم يسقط المالك الشرط فحاله حال الفرض الأوّل ، مخير بين الفسخ والإجبار ، وليس له أن يرجع إلى الحاكم فيستأجر عنه من ماله من يقوم بالعمل ، وذلك لاعتبار مباشرته للعمل شرطاً ولم يسقطه المالك . ( 1 ) إذا ساقى المالك عاملاً بنسبة معينة من الثمر ، ولم يشترط عليه المباشرة ، ولم يكن هناك إطلاق منصرف إلى المباشرة ، ومن باب الاتفاق قام عن العامل متبرع بالعمل من السقي والعمارةوتربية الأشجار ، كما لو قام ابن العامل بذلك تبرعاً عن أبيه ، صح ذلك بلا إشكال ، واستحق العامل الأب ما جعل له من الحصة ، إن لم تكن المساقاة معه معتبرة فيها المباشرة ، كما هو مفروض الكلام وإلاّ فلا أثر للتبرع ، ولا يستحق العامل الحصة المجعولة له - والوجه في عدم الإشكال في الصحة واستحقاق العامل الحصة المقررة له هو أن المعتبر ليس إلاّ تحقق العمل من العامل ، أو من الغير نيابة عن العامل باُجرة أو تبرعاً ، وهو متحقق في المقام
هامش
116 ( ) خلافاً لما اختاره الماتن ( قدس سره ) هنا من جواز ذلك بعد تعذر الرجوع إلى الحاكم أو تعسره ، وخلافاً لمااختاره الماتن ( قدس سره ) في المسألة الآتية « المسألة 29 » الرقم العام ] 3559 [ حتى مع إمكان الرجوع إلى الحاكم ، فللمالك أن يستأجر عن العامل ويرجع عليه .