شرح
في فرض عدم الإمكان ، بلا فرق بين الحقوق كما في المقام والأموال ، ولا دليل على وجوب الرجوع إلى الحاكم مع إمكان الإجبار بنفسه . فلو كان يطلب زيداً مالاً وزيد ممتنع وهو يتمكن من إجباره وأخذ حقه منه سواء كان حقه شخصياً أم كلياً ، فلا حاجة إلى الرجوع إلى الحاكم لعدم الدليل عليه ( [ 112 ] ) .
ثمّ إنه لا يجوز للحاكم أو غيره من عدول المؤمنين عند عدم التمكن من الحاكم الاستئجار من ماله للعمل عنه ، لأن العمل المستأجر عليه مقيد بكونه من العامل لا من غيره .
وعلى الفرض الثاني الذي فرضناه نحن ( وهو الفرض الأوّل في كلام الماتن ( قدس سره ) ) - : وهو ما إذا كانت المساقاة مع العامل على نحو الإطلاق أعم من المباشرة والتسبيب ، فالمالك مخير بين الفسخوالإجبار ( [ 113 ] ) والكلام في هذا الفرض كالكلام في الفرض الأوّل في الجهة الاُولى والثانية .
هامش
112 ( ) ولكن أقول : مقتضى كون الحاكم هو السلطة التنفيذية كما سيأتي من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الفرض الثاني في كلامه توقف استيفاء الحق على توسطه وإجازته ، ولا فرق بين هذا الحقوغيره ، وليس له مباشرته بنفسه من دون توسط الحاكم ، وإن كان الحق حقه ، ولكن في خصوص ما إذا كان استيفاء الحق بنفسه مستلزماً للفوضى واختلال النظام ، أي فيما إذا توقف الإجبار على الاستيلاء على أمواله أو خطف ابنه وما شاكل ذلك . وما ورد من قوله ( عليه السلام ) : « خذ ابنه حتى ينفذلك ما باعك » الوارد في صحيحة محمد بن قيس الوسائل ج 21 : 203 باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ، إنّما هو مع إذن الإمام ( عليه السلام ) لا من دون إذنه . فالاستيفاء والإجبار على نحوين : أما لا يستلزم منه الفوضى واختلال النظام ، فلا مانع منه بلا إذن الحاكم . ب ما يستلزم منه الفوضىواختلال النظام ، فلا يجوز حينئذ إلاّ بإذن الحاكم . والأوّل الذي يجوز من دون إذن الحاكم يجوز له أيضاً رفع أمره إلى الحاكم والاستعانة به في استرداد الحقّ الذي له عليه .
113 ( ) ذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) كلاماً عن العلاّمة في التحرير وهو : « إذا هرب العامل فللمالك الفسخ والبقاءفيقضي الحاكم من ماله إن لم يتبرع بالعمل أحد ، فإن لم يجد فمن بيت المال قرضاً ، فإن