تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
إلاّ أن الكلام من جهتين : الاُولى : هل إن الفسخ في عرض الإجبار ، أو في طوله ؟ بمعنى أن الثابت أوّلاً الجبر ، فإذا لم يمكن الإجبار فيحق له الفسخ ؟ والكلام هنا سار في جميع الشروط ، وتعرضوا له في باب الخيار والشروط ، وأنّه عند تخلف الشرط هل إن الفسخ في عرض الإجبار أو إنّ الإجبار مقدّم فإن لم يمكن يثبت له الفسخ ( [ 107 ] ) ، ذكرنا هناك ( [ 108 ] ) أنه لا موجب للطولية ، بل مقتضى تخلف الشرط جواز الفسخ ابتداءً لذلك ، ولا دليل على كونه في طول الإجبار ، فله أن لا يجبر وإن كان متمكناً ويفسخ ( [ 109 ] ) .
هامش
كلها من باب واحد . وهذا بخلاف الإجارة ، فإنه يملك عليه العمل ، فله أن لا يفسخ ويطالبه بقيمة العمل لأنه يملكه عليه ، وهنا لا يملك المالك على العامل العمل ، كما تقدم في المزارعة في عدة موارد ، خلافاً للماتن ( قدس سره ) حيث اختار أنّه يملك عليه العمل كما صرح به في المسألة 15 من المزارعة ] 3507 [ ، ولذا للمالك مقاصة العامل إذا ترك العامل العمل كما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المسألة 26 ] 3556 [ من المساقاة ، ولو لم يكن مالكاً عليه لما جاز مقاصته . 107 ( ) ذهب إلى القول الأوّل العلاّمة في التذكرة 10 : 252 ، والسيد الاُستاذ في موسوعته 40 : 89 93 ، 30 : 183 وغيرها . وذهب إلى القول الثاني الشيخ الأنصاري في المكاسب 6 : 71 ، وكذا الشهيد في الروضة 3 : 506 ، والسبزواري في الكفاية : 97 ، والنراقي في العوائد : 137 ، وصاحب الجواهر 23 : 219 ، والإيرواني في حاشية المكاسب 3 : 297 . 108 ( ) موسوعة الإمام الخوئي 40 : 89 93 . وتقدم ذلك أيضاً في عدة موارد في المباحث الفقهية المتقدمة ، منها : في المسألة 10 ] 3292 [ من مسائل الإجارة . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 183 . 109 ( ) واستدل القائلون بالطولية ، فقال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) بأن مقتضى العقد المشروط هو العمل على طبق الشرط اختياراً أو قهراً ، المكاسب 6 : 71 طبع المؤتمر العالمي . وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « لوجوب الوفاء عليه كتاباً وسنةً وإجماعاً محكياً » إلى أن قال : « بل لولا
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 118 | الشيخ محمد الجواهري