تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
الثانية : هل له الإجبار بنفسه إن كان متمكناً من دون توسط الحاكم أو لابدّ أن يرفع أمره إلى الحاكم والحاكم يجبره على ذلك ، فيكون الإجبار بتوسط الحاكم مع فرض تمكنه من الإجبار بنفسه ، قيل بالثاني ( [ 110 ] ) . ولا دليل عليه أيضاً ، لأن من له الحق ، له المطالبة بحقه إن تمكن ( [ 111 ] ) وإلاّ فيستعين بالحاكم
هامش
الإجماع ظاهراً على ثبوت الخيار في حال تعذّر الإجبار ، مضافاً : إلى حديث الضرار وخبر أبي الجارود عن أبي جعفر . . . لأمكن عدم القول بثبوت الخيار أصلاً » الجواهر 23 : 219 . وفيه : أن وجوب الوفاء على المشروط عليه إنما هو واجب عليه ، ويجبر فيما إذا أراد المشروط له أن لا يفسخ ، وأما مع إرادته الفسخ باعتبار امتناع المشروط عليه من العمل بالشرط والوفاء بالعقدعلى ما وقع عليه بعدم العمل بالشرط فهو نقض للعقد ، فيحق للمشروط له النقض أيضاً ، فهوليس بمنزلة التقايل ، بل هو حقيقة التقايل بلا لفظ أقلني أقالك الله ، بل هو تقايل عملي وبرضاية الطرفين اللذين لا يعدوهما الحق . وإن كان المشروط عليه ليس له النقض لوجوب الوفاءعليه بالعقد بما فيه من الشرط ، ولكن لو نقض فيحق للمشروط له الفسخ ، ولا يتوقف على الإجبار ، إذ لا مقتضي لتوقفه عليه . 110 ( ) لأن الحاكم ولي كل ممتنع ، وفي الجواهر 27 : 80 الاستدلال على ولايته بقوله تعالى : ( إِنَّمَاوَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) . وأجاب عنه في المستمسك 13 : 208 ( أو 122 123 طبعة بيروت ) بقوله : « لكن الآية الشريفة متعرضة لولاية الرسول والإمام لا غير ، فالاستدلال بها على ولاية الحاكم موقوف على دليل يدل على عموم نيابة الحاكم ، ولكنه مفقود ، إذ لا دليل على ولاية الحاكم إلاّ مقبولة ابن حنظلة المتضمنة لجعل الحاكم قاضياً ، فيكون له وظيفة القضاة ، فكلوظيفة ثبت أنها للقاضي كانت للحاكم ، وما لم تثبت أنها وظيفة للقاضي لا تثبت للحاكم » . فلا دليل على توقف استيفاء الحق على رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي ، وإلى هذا ذهب السيدالاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً . 111 ( ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « يمكن استفادة ذلك مما دل على جواز دفاع الإنسان عن نفسه وماله » المستمسك 13 : 123 .