تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
مطلقاً سواء كان بنفسه أم بالتسبيب ، ولكن يجعل التزامه بهذا العقد منوطاً بعمل ذلك العمل من السقي أو العمارة وتربية الأشجار من العامل نفسه ، أو يعلق عقد المساقاة على التزام العامل بالعمل بنفسه ، فإن الالتزام حين العقد من العامل بذلك موجود ، ولذا لا يكون تعليق العقد عليه مضراً ، ففي مثل ذلك لو لم يعمل العامل بنفسه لم يكن المالك ملتزماً بالعقد ، فله الفسخ وله عدم الفسخ وإجبار العامل على العمل بنفسه . هذه صور المسألة . فعلى الفرض الأوّل الذي فرضناه نحن ( وهو الفرض الثاني في كلام الماتن ( قدس سره ) ) وهو أن تكون المساقاة مع العامل على نحو التقييد وترك العامل العمل بعد إجراء العقد أو في الأثناء فيتخيرالمالك بين الفسخ أو الجبر على العمل ( [ 106 ] ) .
هامش
106 ( ) والوجه في ذلك هو أن في عقد المساقاة التزم المالك بجعل الأشجار والأرض تحت اختيارالعامل للعمل فيها والعامل التزم بالعمل فيها من سقي وعمارة وتربية الأشجار بعقد لازم ، فإذالم يسلم ما التزم به أحدهما للآخر يثبت للآخر خيار تخلف شرط التسليم ، فإن التسليم شرط ضمني ارتكازي يوجب عدمه خيار فسخ العقد ، وله إجباره على العمل بمقتضى لزوم العقدوبمقتضى ما تقدم من معنى الشرط اللذين هما معاً المرادان في المقام ، فإذا تخلف الشرط ، وهو تسليم العامل العمل وبنفسه ولم يسلم ذلك حتّى لو جعل أجيراً يقوم بالسقي والعمارة وتربية الأشجار ثبت للمالك بمقتضى تخلف شرط تسليم ما وقع عليه العقد الخيار وجاز له الإجبارأيضاً . ولكن ليس للمالك أن لا يفسخ ويطالب العامل باُجرة مثل العمل ، إذ لا يملك المالك في المساقاة على العامل العمل ، حتّى يتمكن من أن لا يفسخ ويطالبه بقيمة العمل كما هوالحال في المزارعة على ما تقدم في المسألة 7 ] 3499 [ والمسألة 15 ] 3507 [ حيث إنها ليست هي إلاّ معاملة بين طرفين على أن يبذل أحدهما الأرض والآخر العمل واشتراكهما في الحاصل من دون أن يكون كل منهما مالكاً على الآخر شيئاً ، فليس صاحب الأرض مالكاً للعمل على الزارع ، كما لا يملك هو منفعة الأرض على صاحبها ، والمزارعة والمساقاة والمضاربة
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 117 | الشيخ محمد الجواهري