تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
هذا إذا لم يكن مقيّداً بالمباشرة ، وإلاّ فيكون مخيّراً بين الفسخ والإجبار ، ولا يجوز الاستئجارعنه للعمل ، نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد ، يمكن إسقاط حقّ الشرط والاستئجار عنه أيضاً .
شرح
وعلى كل منهما : فتارة يفرض الكلام كما فرضه الماتن ( قدس سره ) فيما إذا كانت المباشرة مأخوذة على نحو التقييد ، بأن كانت المساقاة من الأوّل على أن يعمل العامل بنفسه بالسقي والعمارة ( وهو ثاني الفروض التي فرضت في المتن ) . واُخرى يفرض أن عقد المساقاة وقع مع العامل على نحو الإطلاق ، بأن يقوم العامل بالسقيوالعمارة وتربية الأشجار ، سواء كان بنفسه أم يستأجر أجيراً لذلك وبنحو يكون عمل العامل أعم من المباشرة والتسبيب ، ( وهو أوّل الفروض التي فرضت في المتن ) . وثالثة تكون المباشرة مأخوذة على نحو الشرطية لا على نحو الإطلاق ولا نحو التقييد بقيد ( وهو ثالث الفروض التي فرضت في المتن ) ، وقلنا سابقاً إن اعتبار شيء في هذه الموارد التي هي الأعمالوالأفعال يرجع بحسب ما هو المتفاهم عرفاً إلى التقييد ( [ 105 ] ) ، إلاّ أنّه يمكن أن يكون اعتبارالشيء المأخوذ مأخوذاً على نحو الشرطية بالتصريح أو نصب القرينة ، وأنّه من قبيل الالتزام في الالتزام ، لا من قبيل التفييد في متعلق العقد ، فيقد المالك عقد المساقاة مع العامل
هامش
105 ( ) لأن اعتبار شيء في الأعمال والأفعال إذا كان ذلك الشيء يوجب تحصيص العمل بحصة خاصة ككونه هو المباشر ، حيث إن العمل يكون على قسمين : عمل مع المباشرة ، وعمل مع التسبيب دون المباشرة ، فاعتبار المباشرة فيه يوجب تحصيصه بهذه الحصة فيكون قيداً لا شرطاً ، كالصلاة المستأجر عليها ، حيث إنها تنقسم بلحاظ ما اعتبر فيها من كونها في المسجد إلى قسمين : صلاة في المسجد ، وصلاة في المنزل ، فاعتبار كونها في المسجد يوجب تحصصها بهوكون المستأجر عليه خصوص تلك الصلاة وهي التي في المسجد ، وأما التي في المنزل فليست هي المستأجر عليها وإن أوجبت براءة ذمّة الميت ، ولكن ظهور اعتبار شيء في الأفعال والأعمال إذا كان محصصاً له إلى حصتين في كونه قيداً لا شرطاً لا يمنع من أن يأتي بقرينة أو يصرح بعدم إرادة القيد وإرادة الشرط من ذلك ، فلا شك يكون شرطاً .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 116 | الشيخ محمد الجواهري