] 3556 [ « مسألة 26 » : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً أو في الأثناء ، فالظاهر أنّ المالك مخيّر ( 1 ) بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيجبره على العمل . وإن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه ، أو باُجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤدّيها منه ، أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه . وإن تعذّر الرجوع إلى الحاكم أو تعسّر فيقوم بالاُمور المذكورة عدول المؤمنين ، بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه أو المقاصّة من ماله أو استئجار المالك عنه ثمّ الرجوع عليه أو نحو ذلك . وقد يقال بعدم جواز الفسخ إلاّ بعد تعذّر الإجبار وأنّ اللازم كون الإجبار من الحاكم مع إمكانه . وهو أحوط ، وإن كان الأقوى التخيير بين الاُمور المذكورة .
شرح
للبطلان وإن كانت الحصة مشاعة .
( 1 ) إذا امتنع العامل بعد أن تم عقد المساقاة بينه وبين المالك عن إكمال العمل بعد أن شرع فيه ( [ 104 ] ) أو امتنع من أصل الشروع فيه .
هامش
الخمسة من اثني عشر ، وهي أكثر من الثلث . وأما لو كان الذي ساقاه بالنصف هو صاحب الثلثوالذي ساقاه بالربع هو صاحب الثلثين . فحصة العامل من الحاصل 40 طناً من الثمر ، ونسبة الأربعين إلى 120 الذي هو مجموع الحاصل ، نسبة الثلث ، أي 4 من 12 ، فاختلفت حصة العامل ، والمفروض أنه لم يعلم أن الذي ساقاة بالنصف أي منهما والذي ساقاه بالربع أي منهما ، فيمكن كلاالفرضين ، وهو معنى الجهالة له والغرر في حصة العامل . وكان مثالنا أوضح حيث قلنا إن أحدهما يملك 90 % من البستان والآخر يملك 10 % من البستان ، فلو كان الحاصل 200 طن من الثمر ، فله على الفرض الأوّل المزبور 100 طن من الأوّل 95 ومن الثاني 5 والمجموع مائة طن ، ونسبتهما إلى المائتين نسبة النصف ، وله على الفرض الثاني 55 طناً ونسبتها إلى المائتين نسبة الربع بإضافة خمسة أطنان والفارق بينهما 45 طناً .
104 ( ) هذا الفرض وإن تعرض له الماتن ( قدس سره ) هنا وفي المسألة 28 ] 3558 [ الآتية ولكن تعرضه له في المسألة 28 الآتية إنما هو من جهة اُخرى وهي استحقاق العامل للاُجرة إذا فسخ المالك المساقاة ، وكان ذلك بعد ظهور الثمر أو عدم استحقاقه لها أو من جهة جواز إلزام المالك له بالقلع لحصته ، وهذا لا ربط له بما ذكره هنا من الأحكام لترك العامل العمل في الأثناء .