شرح
اُخرى مقتضية للبطلان وهي جهالة حصة العامل من الثمر في هذه المساقاة ، ولابدّ في عقد المساقاة من أن تكون الحصّة معلومة على ما دلت عليه صحيحة يعقوب بن شعيب ، وفعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع يهود خيبر ( [ 102 ] ) ، فلو عامل العامل مع أحد المالكين بالنصف ومع الآخر بالربع ، لا محالة مع عدم العلم بكيفية الشركة بينهما تكون حصته مجهولة ، فإنه لو كان للمالك الأوّل الذي عامله بالنصف ثلثانوللثاني ثلث ، تكون حصة العامل خمسة من اثني عشر ، ولو كان للأوّل الثلث وللثاني الثلثان ، تكون حصة العامل أربعة من اثني عشر ( [ 103 ] ) ، ولا شك في أن جهالة الحصة مقتض
هامش
ولكن المهم أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك يقول لا يوجد غرر أصلاً للانحلال - والكل ومنهم السيدالحكيم ( قدّس الله أسرارهم ) يقولون بوجوده ، إلاّ أنّ الكل تقريباً يقولون بضررية الغرر ، والسيد الحكيم وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) يقولان إن الغرر في الجملة معفّو عنه في المساقاة ، ولذا هو موجودفي صورة اتحاد الحصة . فلا يكون مضراً ولم يقل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المقام بالانحلال وعدم الغرر ، فإنه إذا كان الانحلال هناك صحيحاً ولا يوجب غرراً لمعلومية حصة العامل وإن لم يعلم بعدد أشجار كل صنف ، فهو أولى في المقام ، لأنّ المالك هناك واحد وهنا اثنان ، فلماذا صارت اختلاف حصة العامل هنا مضرة ولم تكن مضرة هناك ، وإن كانت صحيحة يعقوب بن شعيبوأخبار خيبر دالة على ضررية جهالة حصة العامل في المقام فهي أولى بالدلالة على غررية حصة العامل في المسألة 16 المتقدمة ، ولا شك في أن الغرر غير الذي يبتني عليه عقد المساقاة مضر ، للدليل الصحيح الذي ذكره السيد الاُستاذ في الإجارة والجاري في جميع المعاملات المعاوضية التي لا شك ولا كلام في أن المزارعة والمساقاة منها .
102 ( ) تقدما معاً في المتن في أوّل بحث المساقاة .
103 ( ) توضيح ذلك : لو كان لأحدهما ثلثا البستان وللآخر ثلث البستان ، وكان الحاصل من هذا البستانمائة وعشرين طناً من الثمر ، فلو كان الذي ساقاه بالنصف هو صاحب الثلثين ، والذي ساقاه بالربع هو صاحب الثلث ، فحصة العامل 50 طناً من الثمر ونسبتها إلى 120 طناً نسبة