تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وهل يجوز له وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة ، أو بعده قبل الشراء ، أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز ( 1 ) لأن التحليل إما تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء . والأقوى - كما عن الشيخ ( قدس سره ) في النهاية - الجواز ، لمنع كونه أحد الأمرين ، بل هو إباحة ، ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك ، كما إذا قال : اشتر بمالي طعاماً ثمّ كل منه ، هذا .
شرح
وفيه : أنّه يأتي في بحث نكاح العبيد والإماء ( 1 ) أن القاعدة وإن كانت تقتضي ذلك ، لحصر الحل في الآية المباركة والروايات في المقام ومحل البحث بالملك أو التحليل ، إلاّ أن صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) دلت على جواز أن يكون الملفق من الملك والتحليل أحد مجوزات الوطء ، قال : « سألته عن جارية بين رجلين دبّراها جميعاً ، ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه ، قال : هو حلال ، وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حراً من قبل الذي مات ونصفها مدبّراً » ( 2 ) فإن الحكم المذكور ثابت للأمة المشتركة ، وبلا فرق بين أن يكون ذلك في المضاربة أو غيرها ، ولا خصوصية للتدبير جزماً ، فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الجواز هو الصحيح . ( 1 ) وهل للمالك أن يأذن في وطء الجارية وأن يحله له حين عقد المضاربة أو بعده قبل أن يشتري الجارية سواء كان المالك مشتركاً مع العامل أم مستقلاً في ملكية الأمة ، فهل له التحليل قبل حصول الملكية له حين عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أو لا ؟ فيه كلام . ذهب المشهور على ما نسب إليهم إلى عدم الجواز ، واستدلوا على ذلك بأن التحليل أما تمليك أو عقد ، وشئ منهما لم يتحقق في المقام ، لأن التمليك أو العقد لا يصح إلاّ من المالك ، والمفروض أن المالك بعد لم يملك الجارية ، فعقده أو تمليكه لا أثر له لأنه غير مالك ( 3 ) ، فيحكم بحرمة الوطء .
هامش
( 1 ) في المسألة 21 ] 3821 [ من الواضح ، موسوعة الإمام الخوئي 33 : 111 .
( 2 ) الوسائل ج 21 : 142 باب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 3 ) وذكر ذلك صاحب الجواهر 26 : 404 ، وسيأتي في الهوامش اللاحقة نقل نص عبارته .