تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يجوز العكس ( 1 ) ، مثلاً إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبي ، فاشترى العامل حصّة الأجنبي بمال المضاربة ، يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة ، لأن الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك ، فللعامل أن يأخذ تلك الحصّة بالشفعة منه . وأما إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبي فاشترى العامل حصّة الأجنبي ، ليس للمالك
شرح
( 1 ) توضح من التعليقة السابقة عدم ثبوت حق الشفعة للمالك في الشراء المتقدم ، لأن الشراء للمالك ، ولا معنى لأن يأخذ بالشفعة ما هو له ، أي ان شراء العامل حصة شريكه إنّما هو للمالك ، فأي معنى لأن يأخذ بالشفعة ما هو له ؟ ! كما أنه توضح من التعليقة السابقة أن حق الشفعة ثابت للعامل ، فله أن يدفع الثمن ويأخذ حصة المالك من الدار . ولكن قيد الماتن ( قدس سره ) ثبوت حق الشفعة للعامل بما إذا لم يكن في هذا الشراء ربح ، أي اشترى العامل حصة شريكه من الدار للمالك ولم يظهر ربح في المعاملة ، وقبل أن ينتقل شيء من الربح إلى العامل ، ومفهوم هذا التقييد عدم ثبوت حق الشفعة لو كان للربح ظهور في هذا الشراء الذي كان لنصف الدار . ولم يظهر لهذا التقييد أي وجه بعد فرض أن الشراء لحصة شريك العامل إنما هو للمالك ، والمثمن كله ينتقل إليه - أي للمالك - لأنه ثمن ماله ، وبعد الانتقال إلى المالك ينتقل جزء من
هامش
شريكه ، وأخذ ذلك إما بنحو القيد أو الشرط ، وقد تقدم في المسألة 5 ] 3394 [ أنه إن اُخذ ذلك على نحو القيدية ، فمقتضى القاعدة بطلان هذا الشراء ، ومع إجازة المالك لهذا الشراء بعد ذلك يكون تمام الربح له ، إلاّ أن الصحاح أخرجتنا عن هذه القاعدة وحكمت بالصحة ، وأنه إن كان هنا ربح فهو بينهما ، وإن كان هنا خسران أو وضيعة كانت على العامل ، فلا يضر عدم إذن المالك في المقام ، وإن كان لازمه ضمان العامل لو حصل تلف أو خسران إلاّ أنّ المفروض أن المعاملة ليس فيها تلف أو خسران . فالمعاملة صحيحة والملك ينتقل إلى المالك ويثبت للعامل حق الشفعة ، ولا مانع منه . وإن اُخذ ذلك على نحو الشرطية فليس معناه أن المالك ليس راضياً بهذا الشراء ، بل معناه ثبوت حق الفسخ للمالك ، فعلى كلتا الصورتين لا يكون لعدم رضاه وعدم إذنه دخل في بطلان هذا الشراء ، وإن كان لازمه ضمان العامل لو حصل تلف أو خسران ، ولا ربط لذلك في بطلان الشراء .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 93 | الشيخ محمد الجواهري