الأخذ بالشفعة ، لأن الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له ( 1 ) .
] 3431 [ « مسألة 42 » : لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة ( 2 ) بدون إذن المالك ، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده ، لأنّها مال الغير أو
شرح
الربح إلى العامل ، فيثبت حق الشفعة للعامل ، فأي وجه لاشتراط عدم ظهور الربح في هذه المعاملة .
ولعله يريد من التقييد انتقال تمام الحصّة بحق الشفعة فيما إذا ظهر ربح ، ولا شك في أن جميع ما اشتراه لا يؤخذ بالشفعة ، بل المقدار الباقي من الدار بعد حصّة العامل من الربح أي من الدار هو الذي يؤخذ بالشفعة ( 1 ) . وكيف كان ، لا إشكال في ثبوت حق الشفعة للعامل ، بلا فرق بين ظهور الربح وعدمه .
( 1 ) ثمّ لو انعكس الأمر بأن كانت الدار مشتركة بين المالك وشخص آخر - لا بين العامل وشخص آخر - فاشترى العامل حصة شريك المالك بمال المضاربة للمالك ، فهنا أيضاً ليس للمالك الأخذ بالشفعة ، لما تقدم في عكسه من أنه لا معنى لأن يأخذ بالشفعة ما هو له ، كما لو كان المباشر للشراء هو نفس المالك لا العامل .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن العامل المضارب إذا اشترى بمال المضاربة جارية ليس له وطؤها ، لأن المعاملة إما غير رابحة فهي ملك للمالك ولا إشكال في عدم جواز وطء ملك الغير ، وإما أن
هامش
( 1 ) توضيح ذلك أن العامل إذا اشترى حصة شريكه للمالك التي هي مائة متر مثلاً بمائة دينار ، فربح بها بعد أن ترقت قيمتها وأصبح كل متر يساوي دينارين ، فلا شك أن الذي يكون للعامل حق الشفعة فيه إنما هو غير حصته من الربح التي يعطيها المالك للعامل من الربح بعد إخراج رأس المال الذي هو ما يساوي خمسين متراً تكون الخمسون متراً الاُخرى بين المالك والعامل ، فللمالك منها خمسة وعشرون إذا كانت النسبة بالنصف ، وللعامل خمسة وعشرون متراً ، فحصة العامل من الربح خمسة وعشرون له ، وحق الشفعة الثابت للعامل إنما هو في الخمسة والسبعين متر الاُخرى لا في جميع المائة متر . فلعل الماتن ( قدس سره ) يريد أن العامل لا يتمكن في هذه الصورة أن يأخذ تمام المائة متر بالشفعة ، لأن خمسة وعشرين منها له ، وهذا وجيه لو كان مراد الماتن ( قدس سره ) ذلك .