تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك ، فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملاً إن كان قبل حصول الربح ، وبقدر نصيب المالك إن كان بعده . كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له المالك بعد الشراء وكان قبل حصول الربح ، بل يجوز بعده على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما .
شرح
تكون المعاملة رابحة فالأمة مشتركة بينه وبين المالك ، ولا إشكال في عدم جواز وطء الأمة المشتركة من دون إذن المالك ولا تحليله ، فإن وطأ كان زانياً يحد مع عدم الشبهة حداً كاملاً إذا كان ذلك قبل حصول الربح ، لأنها ملك المالك فقط لا مشتركة بينه وبين المالك ، فلذا يكون الحد كاملاً . ويحد بقدر نصيب المالك إن كان ذلك بعد حصول الربح ، وإنما يحد لا كاملاً بل بمقدار نصيب المالك لأنها ملك للمالك والعامل ، فلذا لا يكون الحد كاملاً ، بل بنسبة نصيب المالك . نعم ، يجوز وطؤها بتحليل من المالك بعد الشراء بلا إشكال قبل حصول الربح ، فإن أحد مجوزات الوطء للأمة هو التحليل . وأما إذا كان هناك ربح في هذه المعاملة ، وكان العامل شريكاً مع المالك فيها بمقدار حصته من الربح فيبتني حينئذ جواز وطؤها على ما يأتي مفصلاً في باب نكاح العبيد والإماء ( 1 ) من أن أحد الشريكين إذا حلل للآخر وطء الأمة المشتركة ، فهل يحل له الوطء أو لا ؟ ويأتي إن شاء الله هناك أن بعض الأصحاب ذكر أن موجبات الحلية إما التزويج ، وإما ملك اليمين ، وإما التحليل ، دون الملفّق من الأولين أو الآخرين ( 2 ) ، فلو كانت الأمة مشتركة وأحل أحد الشريكين للآخر الوطء فيكون جواز الوطء مشتركاً وملفقاً من الملك والتحليل ، وبه لا يثبت جواز الوطء .
هامش
( 1 ) في المسألة 21 ] 3821 [ من الواضح ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 33 : 109 - 111 ، فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الجواز هو الصحيح .
( 2 ) أي الملفق من التزويج والملك ، أو الملفق من الملك والتحليل ، ويأتي كلا الحكمين في المسألة 21 ] 3821 [ من كتاب النكاح .