] 3430 [ « مسألة 41 » : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ( 1 ) ، ولا
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن العامل إذا كان شريكاً مع آخر في دار مثلاً فاشترى العامل حصة شريكه من مال المضاربة للمالك ، فأصبح المالك شريكاً للعامل في الدار بقاءً بعد ما كان شريك العامل حدوثاً شخصاً آخر ، فهنا لا يثبت حق الشفعة للمالك ، إذ لا معنى لحق الشفعة فيما انتقل إلى المالك ، وإنما يكون حق الشفعة ثابتاً للعامل ، فللعامل أن ينقل حصّة شريكه الجديد - أي المالك - إلى نفسه بحق الشفعة ويعطي الثمن ، لشمول أدلتها له ، وهذا لا إشكال فيه ، كما لو اشترى المالك بلا توسط العامل حصّة شريك العامل من الدار لنفسه ، فيثبت بهذا الشراء حق الشفعة لشريكه وهو العامل ، ولا فرق في الشراء بين المباشرة والتوكيل ، فإن العامل إنما هو وكيل عن المالك في الشراء والبيع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قد يقال : لابدّ من تقييد حق العامل بالآخذ بالشفعة بما إذا لم يكن العامل عالماً بحق الشفعة ، وعلم بها بعد شراء نصف الدار بمال المضاربة للمالك ، وذلك لأن علم العامل بحق الشفعة له قبل ذلك ومع ذلك اشترى حصة شريكه للمالك موجب لسقوط حقه في الشفعة لرضاه بذلك ، فلا يثبت له حق الشفعة .
وفيه : أن العلم بحق الشفعة حين الشراء للمالك لا يوجب سقوط حق العامل في الشفعة ، فإن الأصحاب ذكروا في كتاب الشفعة على ما في الجواهر 37 : 423 - وهو المشهور بينهم - أن الشفعة تبطل بترك المطالبة مع العلم وعدم العذر ، والمفروض أن العامل في المقام لم يترك المطالبة وإن اشتراها للمالك ، لأن الشراء والمطالبة بالشفعة ليست اسقاطاً لحقه في الشفعة . على أن بعض الأصحاب ذهب إلى عدم السقوط إلاّ أن يصرح بالاسقاط ولو طالت المدة .
وقد يقال أيضاً : إن أخذ العامل بالشفعة يوجب أن يكون الربح كلّه له ، ولا يكون للمالك إلاّ رأس المال ، وهذا ما لا يرضى به المالك في المضاربة عادة ، أي يكون على خلاف غرض الاسترباح والمضاربة ، فيكون مثل هذا التصرف غير مأذون فيه للعامل ، ولازمه ضمان العامل لرأس المال لو حصلت فيه خسارة أو تلف طبقاً للقاعدة المتقدمة .
وفيه : أنه لا ضير في ذلك ، فإن ذلك هو من شرط المالك على العامل أن لا يشتري حصة