] 3429 [ « مسألة 40 » : لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئاً من مال المضاربة لأنه ماله ( 1 ) .
نعم ، إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصّة العامل منه مع معلومية قدرها ( 2 ) . ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك ، فإنه بمنزلة التلف ، ويجب على العامل ردّ قيمتها لجبر الخسارة ( 3 ) ، كما لو باعها من غير المالك .
شرح
العامل ، فالضمان مترتب على الخيانة الخارجية ومخالفة شرط المالك ، ومفهوم هذه الروايات دال على عدم الضمان عند عدم الخيانة الخارجية ، بما في ذلك نية مخالفة الشرط ، وإن تحققت منه نية الخيانة ، لأن النية بما هي نية لا أثر لها في الضمان . ودعوى أن مجرد النية موجبة لقلب اليد من كونها يد أمانة إلى كونها يد غصب أوّل الكلام ، بعد فرض أن البقاء عنده بإذن المالك ، غاية الأمر نوى أن يخون ويتعدى إما بالفعل أو فيما بعد ، فالصحيح أن النية بمجردها لا أثر لها ، وإنما الأثر في الضمان إنما هو بالمخالفة الخارجية على ما هو المستفاد من الروايات الكثيرة المتقدمة .
( 1 ) ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن في المضاربة لو اشترى العامل بمال المضاربة جنساً ، فليس للمالك أن يشتري هذا الجنس ، وذلك لأن مال المضاربة إنما هو مال المالك ، وليس للمالك أن يشتري ملك نفسه ، لأن البيع إنما هو المعاوضة وتبديل مال بمال ، ولا يبدل الإنسان ماله بمال نفسه ، أي لا معنى لأن يكون ذلك بيعاً أو معاوضة حيث لا يمكنا - أي تبديل مال بمال - فيه بنحو يخرج المال من كيس المالك ويدخل في كيس غيره .
( 2 ) نعم يجوز للمالك أن يشتري حصة العامل من الربح ، فلو كان مال المضاربة مائة دينار فاتجر بها العامل فصارت مائتي دينار ، فطبعاً حصة العامل من ذلك لو كان الجعل بالمناصفة خمسون دينار أو ما يعادلها من العروض ، فللمالك أن يشتري حصة العامل من الربح بعد فرض كون حصة العامل معلومة لأنها ملكه ، وتقدم أن العامل يملك الربح بمجرد ظهوره وإن كانت الملكية متزلزلة ، فيكون تمام الربح للمالك نصفه له بالمضاربة وهو خمسون ونصفه الآخر بالشراء من العامل ، ولو قبل أن ينض الربح إذا كان ذلك برضا المالك .
( 3 ) ثمّ إن بيع العامل حصته يكون تلفاً للربح ، لأن الربح لم يبق على ملك العامل بل انتقل منه ، فكان الربح تالفاً تلفاً اعتبارياً لا حقيقياً . فلو فرض حصول خسارة على مال المضاربة بعد ذلك ، فعلى العامل إن يتدارك بدل التالف وإن كان اتلافه سائغاً وجائزاً ، ولكن لا يوجب هذا