تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وأما العامل فيجوز أن يشتري من المالك ( 1 ) قبل ظهور الربح ، بل وبعده ، لكن يبطل الشراء بمقدار حصّته من المبيع لأنه ماله . نعم ، لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من
شرح
الجواز عدم صحة البيع السابق ، أي لا يوجب بطلان البيع السابق ولا عدم الضمان ، فإن حصلت خسارة متأخرة فلا بُدّ للعامل من أن يخرج عن عهدتها باعطاء بدل التالف - سواء كان التالف تلف بتلف اعتباري أم بتلف حقيقي - ، لأن ملكية العامل للربح كانت متزلزلة ، ولا موجب لكون الخسارة المتأخرة موجبة لبطلان البيع السابق بوجه ، لأن البيع الذي هو تلف اعتباري وهو بمنزلة التلف الحقيقي ، فيجب جبره بدفع أقل الأمرين كما تقدم ( 1 ) ، لأن كون البيع والاتلاف إتلافاً اعتبارياً سائغاً لا يوجب عدم الضمان ، ولابدّ من الخروج عن عهدة ما أتلفه ، والمفروض أن الملكية كانت متزلزلة . ( 1 ) وأما عكس ذلك كما لو فرضنا أن العامل هو الذي يريد أن يشتري من مال المضاربة شيئاً ، فلا إشكال في جواز ذلك قبل ظهور الربح ، كما لا إشكال أيضاً في جواز ذلك بعد ظهور الربح ولكن يبطل بالنسبة إلى حصة العامل من الربح ، لأن مقدار حصة العامل من الربح مال العامل ، فشراؤه لها يكون باطلاً إذ لا يعقل له أن يشتري مال نفسه ، وأما بالنسبة لأصل مال المضاربة الذي هو مال المالك ، وحصة المالك من الربح ، فلا مانع من أن يشتريها العامل ، فينتقل إليه مال المالك بالشراء ، نعم لو كان ذلك بعد ظهور الربح كان باطلاً بالنسبة لحصة العامل من الربح ، إذ لا معنى لأن يشتري العامل حصة نفسه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة 37 ] 3426 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 83 - 84 .
( 2 ) أقول : لا مورد لقول الماتن ( قدس سره ) : « لكن يبطل الشراء بمقدار حصّته من المبيع لأنه ماله » وذلك لأن المالك إما أن يبيع حصته مشاعاً ، فواضح أن العامل إنما يشتري حصة المالك مشاعاً لا أنه يشتري حصة نفسه مشاعاً ، وإما أن يبيع المالك حصته من رأس المال ، أو من الربح مفروزاً معيناً خارجاً ، فان رضا المالك ببيع ما هو مفروز معين خارجاً تقسيم للمال وافراز لحصته عن حصة العامل ، والمفروض رضا العامل بذلك ، فهو كما إذا باع العامل حصته بعد تعيينها خارجاً برضا المالك حيث قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) حسبما تقدم في المسألة 37 ] 3426 [ : إن رضا المالك
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 87 | الشيخ محمد الجواهري