شرح
فالظاهر أن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من عدم الضمان في محل الكلام وفي باب الوديعة ( 1 ) هو الصحيح .
هامش
كتاب المضاربة : 374 .
وفيه : تقدم في المسألة 5 ] 3394 [ أنه إذا خالف العامل ما شرط عليه المالك ، فإن كانت الشروط قيوداً ، فمقتضى القاعدة بطلان التجارة أي المعاملة ، لأن المعاملة لم تقع بإذن المالك ، فإذا لم يجز المالك المعاملة فهي باطلة ، وإن أجاز كان تمام الربح له ، وليس للعامل أي شيء ، أما من الربح فواضح ، لفرض بطلان المضاربة ، وأما من اُجرة المثل فلأن عمله لم يقع بأمر المالك ، ولا إذنه ، فلا يستحق اُجرة المثل أيضاً ، إلاّ أنّ الروايات التي وردت في تلك المسألة والتي أخرجتنا عن مقتضى القاعدة هي المتبعة ، فإنها حكمت بصحة المضاربة وكون الربح بينهما لو كانت المعاملات رابحة - فلا تضر حينئذ مخالفة العامل وخيانته في صحة المضاربة - وإن كانت خسارة ووضيعة فهي على العامل خاصة باعتبار تعديه وتفريطه وخيانته ، وبها خرجنا عن مقتضى القاعدة ، والمقام أحد صغريات هذه المسألة المتقدمة حيث إنّ العامل خالف ما اشترط عليه ، فالقاعدة فيه تقتضي البطلان ، والروايات التي أخرجتنا عن القاعدة تقتضي فيه الصحة ، وكون الربح بين المالك والعامل ، وعليه فلا أثر للاجتهاد في مخالفة النص ، فكلا الوجهين تامان ، ولا أثر للقاعدة مع وجود النصوص المخرجة لنا عنها كما تقدم مفصلاً .
هذا كله إذا كان ما اعتبر في المضاربة من عدم السفر أو عدم شراء جنس خاص قيوداً ، وأما لو كانت شروطاً فالصحة أوضح ، أي وجود مخالفة الشرط والخيانة من العامل لا تكون رافعة لإذن المالك في المضاربة الاذنية ، بل تكون موجبة للخيار ، وهذا كله تقدم في المسألة 5 المشار إليها ، فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الإشكال في الضمان وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إن الصحيح هو عدم الضمان هو الصحيح ووجهه واضح .
( 1 ) ولذا لم يذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في منهاجه المسألة التي ذكرها المحقق الحلي في الشرائع وهي « لو أعاد الوديعة بعد التفريط إلى الحرز لم يبرأ » .