قيمته ، بحيث يكون الربح حاصلاً بهذا الشراء ، يمكن الإشكال فيه ( 1 ) ، حيث إن بعض الثمن حينئذ يرجع إليه من جهة كونه ربحاً ، فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه .
شرح
( 1 ) نعم ، لو فرضنا أن العامل اشترى مع المالك رأس المال مع ربح المالك وكانت هذه التجارة رابحة بالنسبة إلى المالك ، كما لو فرضنا أن رأس المال كان مائة دينار فاشترى العامل
هامش
بالبيع بمثابة التقسيم ، فليس هنا مال مشاع للعامل فيه حصة حتّى يبطل الشراء بمقدار حصته من المبيع لأنه ماله . قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة المشار إليها : « إذا فرضنا أن البيع ] أي بيع العامل حصته من الربح [ كان بإذن المالك فلا إشكال في صحته ، لأن هذا البيع الذي يأذن المالك بمنزلة التقسيم » ولا شك في صحة البيع بعد التقسيم ، وإن كان الربح تداركاً لرأس المال ، فإذا حصلت خسارة بعد ذلك وجب على العامل الجبر بأقل الأمرين . فكذا في المقام رضا المالك والعامل ببيع المالك مقداراً معيناً هو بمنزلة التقسيم ، فليس فيه من مال العامل شيء ليبطل البيع ، فكما لا مال للعامل مباع من قبل المالك لو باع المالك ( قدس سره ) مشاعاً ، فكذلك لا مال للعامل مباع من قبل المالك لو باع المالك ماله مفروزاً . فأي معنى لقول الماتن ( قدس سره ) « لكن يبطل الشراء بمقدار حصته من المبيع لأنه ماله » . والغريب أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وافقه على ذلك ، ولم يشكل عليه ، ومن ذلك يتوضح لك ما قيل من أنه إذا « اشترى العامل من المالك مبيعاً معيناً خارجاً بعد ظهور الربح ، وهنا أيضاً يصح البيع في غير مقدار حصته ] أي حصة العامل [ من الربح المشاع بحسب الفرض قبل القسمة ، ويبطل في مقدار حصته » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 378 ، فإن المبيع إذا كان مفروزاً خارجاً من قبل المالك ، ورضا العامل وإن هذا تقسيم فعليه فلا حصة للعامل فيه مشاعاً ، وإنما تبقى حصته مشاعة في غير ذلك ، وإن باع المالك حصته مشاعاً فإنما يبيع حصته لا حصة العامل ، فلا مورد للقول بأنه : « يصح البيع في غير مقدار حصته ] أي حصة العامل [ من الربح المشاع » . وأشار القائل حفظه الله في آخر كلامه بقوله : « ويمكن أن يكون نفس بيعه دالاً على التوافق بينهما على تعيين حصة العامل من ربح تلك العين في سائر الأعيان ، فيكون البيع كله من سهم المالك حين البيع فيصح البيع من أوّل الأمر » إلى طرف واحد من اشكالنا عليهم ولم يشر إلى أنّه لو باع المالك حصته مشاعاً فإنما يبيع حصته مشاعاً ، لا حصة العامل أيضاً .