تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
بمثله ( 1 ) ، ليس عدم جواز إجبار العامل المالكَ باعتبار أن ذلك ضرر عليه ( 2 ) ليناقش فيه بأنه ليس هنا أي ضرر من تصرف المالك في ماله ، وإمكان أخذ كفيل من قبل العامل ، ونحو ذلك من الوجوه التي بها يطمأن بعدم توجه الضرر على المالك . بل يريد الماتن وغيره بذلك ما ذكره في المسألة السابقة من أن الربح وقاية لرأس المال ، فإن الربح وإن كان يملك بمجرد ظهوره ، ولكن عقد المضاربة ليس معناه أن يأخذ العامل الربح في أي معاملة شخصية ، بل لابدّ من الانتظار إلى النتيجة وانتهاء المضاربة أما بجعل مدة لها ، أو بفسخ من أحدهما فيأخذ المالك رأس المال ، فإذا كان ربح يقسم بين المالك والعامل ، فالملكية وإن كانت ثابتة من الأوّل إلاّ أنها متزلزلة ، ومشروط على العامل فيها أن تكون وقاية لرأس المال ، والعبرة إنما بالنتيجة وانتهاء عقد
هامش
( 1 ) يأتي ذكرهم في التعليقة الآتية .
( 2 ) الذي قال بأن مراد الماتن ومن عبّر بمثله هو هذا إشكل عليهم بما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الشرح هو السيد الحكيم ( قدس سره ) تبعاً للمحقق الكركي في جامع المقاصد 8 : 45 والشهيد في المسالك 4 : 392 وصاحب الجواهر في الجواهر 26 : 398 فإنه قال السيّد الحكيم ( قدس سره ) تعليقاً على قول الماتن : « وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها » قال : « كما في الشرائع والقواعد ، ويظهر من جامع المقاصد والمسالك والجواهر عدم الخلاف فيه ، معللين ذلك بلزوم الضرر على المالك لاحتمال الخسران بعد ذلك كما ذكره المصنف ، وهو بظاهره غير تام ، لأن احتمال الضرر باحتمال الخسران غير مطرد ، مع أنّه لا يمنع من وجوب القسمة ، وإنما يمنع من وجوب تمكين العامل من حصته لا من أصل القسمة ، مضافاً إلى إمكان تدارك الضرر المحتمل بأخذ كفيل ونحوه كما في غير المقام ، مع أن احتمال الضرر غير كاف في منع سلطنة العامل على قسمة حصته المشاعة ، واحتمال الضرر المالي غير منفي ، ولا مأخوذ موضوعاً للاحكام ، نعم احتمال الضرر النفسي منفي ، فيرفع اللزوم إجماعاً ، ولبعض النصوص الواردة في بعض الموارد الخاصة ، مثل : ( الصائم إذا خاف على عينه الرمد فليفطر ) ، وليس كذلك الضرر المالي » المستمسك 12 : 203 طبعة بيروت .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 62 | الشيخ محمد الجواهري