] 3425 [ « مسألة 36 » : إذا ظهر الرّبح ونض تمامه أو بعض منه ، فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها ( 1 ) ، وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها ، لاحتمال الخسران بعد ذلك ، والحاجة إلى جبره به .
شرح
العامل منضمناً إلى الفسخ والقسمة ولم يتحقق ؟
فإن بنينا على هذا فالظاهر عدم الاستقرار لعدم انتهاء عقد المضاربة ، لأن متممه الانضاض .
وإن لم نبنِ على ذلك ففيه وجهان : الاستقرار ، وعدم الاستقرار .
اختار الماتن ( قدس سره ) الوجه الأوّل وهو أنه يستقر الربح ، وهو الصحيح ، إذ لا وجه لعدم الاستقرار بعد القسمة ، لأن احتمال وجوب الانضاض على العامل يرفعه رضا المالك بالتقسيم عروضاً كما هو مفروض الكلام ، فالمالك لم يجبر العامل على الانضاض ، ورضي بالتقسيم عروضاً وألغى حق مطالبته بالانضاض ، فكيف يمكن أن يقال إن الانضاض واجب على العامل ، فإنه ليس من الواجبات الإلهية التعبدية وإنما هو حق للمالك ، فمع اسقاط حقه فما هو الموجب لعدم استقرار الربح ؟ ! فالظاهر أن الربح - الملك - يستقر ، ولا يعرف أي وجه لوجوب الانضاض مع رضا المالك بعدمه ، وعليه فلا أثر للخسران أو التلف بعد ذلك ، ويكون تلف كل مال على صاحبه لا على الربح .
وبهذا يتضح أن الوجه الثاني وهو عدم الاستقرار لا وجه له .
( 1 ) إذا فرضنا أن العامل اتجر بالمال فربح ونض الربح كله أو بعضه .
1 - فقد يفرض توافق المالك والعامل على قسمة الربح ( 1 ) بينهما ، فيقتسمانه ويأخذ كل منهما حصة منه ويبقى رأس المال على حاله ، وهذا لا إشكال فيه ، فلو كان رأس المال مائة دينار فاتجر العامل بها فربح عشرين ديناراً ، فلهما أن يقتسما العشرين ويأخذ كل منهما عشرة إن كان الربح بينهما بالمناصفة ، ويبقى رأس المال محفوظاً فيتجر به العامل ثانياً .
2 - وقد يفرض أن أحدهما لا يرضى بالتقسيم :
أ - فتارة يفسخ عقد المضاربة من قبل المالك أو العامل فلا تبقى مضاربة بعد ذلك ، ففي
هامش
( 1 ) الناض بل غير الناض أيضاً في هذه الصورة .